تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
كالماء إذا صار هواء ، ولا يستبدل هيولاه « 1 » الطبيعية « 2 » . وفي ابتداء الكون يكون في المكان الأول ، ولا يكون في صورته . ويقال إن الخشب كان « 3 » سريرا ، ويقال عن الماء كان بخارا ، وعن النطفة كان إنسانا ولا يقال إن المكان كان جسم كذا ولا عن المكان كان جسم كذا ، والقائلون بأن المكان كل بسيط ، ملاق لبسيط « 4 » تام ، كان محيطا أو كان محاطا ، فيلزمهم أن يجعلوا للجسم الواحد مكانين ، وأنه « 5 » يلزم على مذهبهم أن يكون للجرة مكانان : مكان هو سطح « 6 » الماء الذي فيها ، ومكان هو سطح الهواء المحيطة « 7 » بها . وقد علم أن الجسم الواحد لا يكون في مكانين وأن للمتمكن الواحد مكانا واحدا ، وإنما اضطروا إلى هذا القول بسبب جهلهم بحركة الفلك الأعظم « 8 » فظنهم « 9 » أنها مكانية ، ووجودهم « 10 » الجرم الأقصى لا في مكان حاو من خارج ، وهو متحرك حركة مكانية . وإذا علم مذهبنا في الحركة الوضعية استغنى عن هذه الكلفة وتخلص عن هذه الضرورة . وأما القائلون بأن المكان هو البعد الثابت بين أطراف الحاوي فنخص الدين يحيلون منهم خلو هذا البعد عن المتمكن ، أن هذا البعد لا يخلو إما أن يكون موجودا مع البعد الذي للجسم المحوى ، أولا يكون موجودا فإن لم يكن موجودا ، فليس مع وجود المتمكن في المكان مكان ، لأن المتمكن هو هذا الجسم المحوى ، والمكان هو هذا البعد الذي لا يوجد مع « 11 » بعد الجسم . وإن كان موجودا معه ، فلا يخلو إما أن يكون له وجود هو غير وجود بعد الجسم المحوى بالعدد ، فهو ممايز له « 12 » يقبل خواص وأعراضا هي « 13 » بالعدد أعراضا له « 14 » من دون « 15 » التي « 16 » لبعد الجسم المحوى . وإما أن لا يكون غيره بل يتحد به . فيصير هو هو . وإن كان غيره ، فهناك بعد بين أطراف الحاوي وهو « 17 » مكان وبعد آخر في المتمكن أيضا هو بين أطراف الحاوي « 18 » غير ذلك بالعدد . لكن « 19 » معنى قولنا البعد الشخصي « 20 » الذي بين هذين « 21 » الشيئين ، هو « 22 » أنه هذا الأمر المتصل بينهما الذي يقبل القسمة الواحدة المشار إليها ، فكل ما بين هذا الطرف وهذا الطرف « 23 » هو هذا البعد الذي بين الطرفين ، فكل ما هو هذا البعد الذي بين
هامش
( 1 ) هيولاء : ساقطة من سا
( 2 ) الطبيعية : الطبيعة سا ، م .
( 3 ) كان إنسانا : إنسان سا .
( 4 ) لبسيط : بسيط سا .
( 5 ) وأنه : فإنه م .
( 6 ) سطح : ساقطة من سا
( 7 ) المحيطة : المحيط سا ، م .
( 8 ) الأعظم : ساقطة من سا ، م
( 9 ) فظنهم : وظنهم سا ، م .
( 10 ) ووجودهم : وجودهم د .
( 11 ) مع : ساقطة من م .
( 12 ) ممايز له : مما يراه م
( 13 ) هي : ساقطة من م
( 14 ) له ( الثانية ) : لها سا ، م
( 15 ) دون : ساقطة من سا
( 16 ) أعراضا . . . التي : غير أمثالها من التي أعراض لها ط .
( 17 ) وهو : هو سا ، ط .
( 18 ) وهو مكان . . . الحاوي : ساقطة من سا .
( 19 ) لكن : ولكن سا ، ط ، م .
( 20 ) الشخصي : + هو سا ، م
( 21 ) هذين : ساقطة من م
( 22 ) هو : وهو ط .
( 23 ) وهذا الطرف : ساقطة من سا .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 119 | أبو علي سينا