تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

و يمكن الجواب

من وجهين ، الاول ان المراد بقولهم « المنفصلة الحقيقية قد يكون مؤلفة من ثلاثة اجزاء » انها مؤلفة منها صورة ، و اما حقيقة ، فهي مؤلفة اما من جزءين احدهما حملية ، و هى العدد اما زائد ، و الثانى شرطية منفصلة مانعة الجمع ، و هى العدد اما ناقص او مساو . و الشرطية كما يجوز تركبها من حملتين يجوز تركبها من شرطيتين و مختلفين . و لا شك ان الاستلزام المذكور جار بين تلك الحملية و الشرطية المنفصلة المانعة الجمع ، اذ كون العدد زائدا مستلزم لكونه غير ناقص و غير مساو ، و بالعكس . او مؤلفة من جزءين كل واحد منها حملية . الاول العدد الزائد ، و الثانى العدد غير زائد ، و الناقص و المساوى تفصيل للجزء الاخير . و لا ريب ايضا ان الحكم المذكور يجرى بين هذين الطرفين لتلك القضية . و الوجه الثانى انه مركب من ثلاثة اجزاء حقيقية لكن القول بالاستلزام مختص بما اذا كانت مركبة من جزءين لا واسطة بينهما . مثل العدد اما زوج و اما فرد .

13 - تشكيك

. عندهم ان المشروطة العامة اخص من العرفية العامة ، و العموم و الخصوص بين القضايا باعتبار التحقق دون الحمل ، فيلزمهم تحقق العرفية العامة كلما تحقق المشروطة العامية ، مع انه يصدق قولنا : كل معدوم العلة به شرط كونه معدوم العلة ، فهو ممتنع بالضرورة ، و لا يصدق كل معدوم العلة ، حال كونه معدوم العلة ، فهو ممتنع ، لصدق نقيضه ، و هو ان بعض معدوم العلة يمكن ان يوجد حين هو معدوم العلة ، اذ كما يمكن وجود علة يمكن وجوده .

و الجواب

ان يقال : الامتناع المأخوذ فى القضيتين هو الامتناع الناشى من وصف العدم ، فهو غير مناف للامكان الذاتى . فقوله « لصدق نقيضه ، و هو ان بعض معدوم العلة يمكن ان يوجد حين هو معدوم العلة » ان اريد « بالامكان » الامكان الذاتى ، فمسلم ، لكنه ليس نقيضا للعرفية ، كما عرفت . و ان اريد الامكان المقابل للامتناع به شرط وصف العدم ، اعنى رفع الامتناع الناشى عن وصف العدم ، فلا نسلم ان بعض معدوم العلة ، حين هو معدوم العلة ، يرتفع عنه الامتناع الوصفى للوجود ، ضرورة ان كل معدوم العلة ، حين عدم العلة ، موصوف بالامتناع الغيرى ، و ان كان متصفا بالامكان الذاتى . فتدبر .