تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الجزء تحقق الكل ، لان الكلية و الجزئية متضايفان لا يجوز تحقق احدهما بدون الاخر ، كالابوة و البنوة . فلا محذور ايضا .

13 - تشكيك

. قال المنطقيون : الكليان اللذان بينهما عموم و خصوص مطلق يكون بين نقيضهما ايضا هذه النسبة به عكس العينين . و هذا الحكم منتقض بالامكان العام و الامكان الخاص ، فان بينهما عموما و خصوصا مطلقا ، و ليس بين نقيضهما ، و هما اللاامكان العام و اللاامكان الخاص هذه النسبة به عكس العينين ، لاستلزامه المحال . اذ لو كان بينهما العموم و الخصوص المطلق به عكس العينين ، لكان اللاامكان الخاص اعم من اللاامكان العام ، فصدق كل ما ليس بممكن عام فهو ما ليس بممكن خاص ، ضرورة صدق الاعم على جميع افراد الاخص و نضمّه إلى قضية بديهية ، هى قولنا : كل ما ليس بممكن خاص ، فهو اما واجب او ممتنع ، و على التقديرين يصدق عليه الامكان العام . فينتج : كل ما ليس بممكن عام ، فهو ممكن عام . و هو اجتماع النقيضين ، اذا المفروض ان ما ليس بممكن عام نقيض للممكن العام ، فيلزم الحال ، و لا بد من ملزومه فهو اما الصغرى او الكبرى او الهيئة التأليفية بينهما ، لكن الثانى بديهى الصدق ليس ملزوما للمحال ، و الثالث هياة الشكل الاول بديهة الصحة و الانتاج ، فهو كذلك ، فتعين كون الاول ملزوما له ، فلم يصدق كلما ليس بممكن عام فهو ما ليس بممكن خاص ، فلم يكن بينهما العموم و الخصوص المطلق ، هذا خلف .

و الجواب

. ان فى الكبرى ، و هو قولنا : كل ما ليس بممكن خاص ، فهو ممكن عام ، لا يخلوا اما ان يكون الموضوع ، اعنى « ما ليس بممكن خاص » بمعنى السلب او بمعنى العدول . فان كان الاول ، فلا نسلّم الكبرى ، اذ السلب يصدق على المعدوم ، فيجوز ان يكون الموضوع معدوما ، فلا يصدق . فهو ممكن عام ، لان الاثبات يستلزم الثبوت . و ان كان الثانى ، فالكبرى مسلم ، لكن حد الاوسط لا يتكرر بعينه ، لان ما ليس بممكن خاص فى الصغرى بمعنى السلب ، لانه فرض كونه نقيضا للامكان الخاص ، و التناقض باعتبار السلب لا العدول ، و فى الكبرى بمعنى العدول ، فلا يتكرر بعينه . فتأمّل .

14 - تشكيك

. قالوا : كل مفهومين لا يخلو من احد النسب الاربع . فيرد عليهم