فهو اى من تلك الكليات .
و اجيب
بانه يجوز ان يكون داخلا فى النوع ورد بان النوع جزء له و الجزء لا يكون محمولا على الكلى . فكيف يقال عليه انه نوع ؟ و دفع بان الجزء لا يحمل على الكلى من حيث هو جزء . و اما اذا اخذ لا به شرط ، فهو محمول عليه ، كالحيوان المحمول على الانسان ، اذا اخذ لا به شرط . فتدبر .
16 - تشكيك
. قرروا ان وقوع الاعم لا يتحقق الا بوقوع الاخص ، فيصدق كلما يثبت الاخص ثبت الاعم ، و هو ظاهر ، و كلما لم يثبت الاخص لم يثبت الاعم ، بناء على ما قرروا ، فيلزم كون ما فرض اخص للشىء مساويا له . هذا خلف .
و الجواب
بالنظر فى السالبة الكلية بان يقال : ان اريد بالاخص الاخص المخصوص ، فلا نسلّم ان كلما لم يثبت الاخص لم يثبت الاعم ، لجواز وقوعه فى ضمن خاص آخر . و معنى قولهم « وقوع الاعم لا يتحقق الّا بوقوع الاخص » وقوع اخص ما . و ان اريد به اخص ما ، فالسالبة مسلمة ، و لا محذور فيه ، اذ الاعم و اخص ما متساويان ، يصدق كلما وقع الاعم وقع الاخص ما ، و كلما وقع اخص ما وقع الاعم . و اذا لم يكن اخص ما ، لم يكن الاعم ، و بالعكس . و هذا لا ينافى كون الاخص اخص و الاعم اعم . فتدبر . و مادة هذه من السيد فخر الدين طاب ثراه .
17 - تشكيك
. فى كلام القوم فى مبحث تقسيم العلم الى التصور و التصديق ، و بيان كيفية اعتبار التصور فيه شرطا او شطرا . ان الماهية ينقسم الى الماهية به شرط شىء و الى الماهية به شرط لا شىء و الى الماهية لا به شرط شىء . فيلزمهم كون احد الاقسام ، و هو اللابشرط ، نفس المقسم ، و هو الماهية اذ ليس شرط ، بل اخذت بلا شرط . و ايضا يلزم كون المقسم قسيما لقسمه و مباينا له . و ايضا الماهيّة لا به شرط شىء قد اخذت به شرط شىء فى الحقيقة ، لانه اخذ معها هذا القيد ، و هو كونه لا به شرط .
و الجواب
ان المقسم هو الماهية التى كانت فى الواقع لا به شرط شىء و لم يؤخذ معها هذا القيد بخلاف القسم ، فانه هو الماهية لا به شرط المأخوذة معها هذا القيد . فكأنها قيل :