و إذا عرفت هذا فاعلم أنّ قولهم « عدم اللّازم يستلزم » عدم مخصوص فى اللّوازم الأوّليّه فقط دون الثّانويّة ، فانّ عدم اللازم الّذى هو من الثّانويّة لا يستلزم عدم الملزوم ، بل إنّما يستلزم رفع الملازمة الاصليّة ؛ و انتفاء العلاقة بين اللازم و الملزوم لا يلزم انتفاء هما و لا انتفاء أحدهما ، بل يجوز أن يكونا موجودين ، و لا علاقة بينهما .
و السّرّ فى ذلك أنّ اللازم الثّانوىّ فى الحقيقة لازم لملزوميّة الملزوم و لازميّة اللازم ، فيلزم من انتفائه انتفاء هذين الوصفين ، و لا يلزم من ذلك انتفاء ذات اللازم و لا انتفاء ذات الملزوم .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الاستلزام المذكور فى الحوادث اليوميّة من قبيل اللوازم الثّانويّة ، فلا يلزم من انتفائه انتفاء الحوادث ، حتّى يلزم المنافاة بين هذا و بين ما تقرّر فى المقدّمة الممهّدة .
هذا من إفادة أستادنا و أستاد الكلّ فى الكلّ أمير محمّد باقر الدّاماد .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 304
مساهمون: مهدى محقق
ص٣٠٤