تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

( 3 ) ( تعليقة ) ( الشّرح العضدى لمختصر اصول الحاجبى )

فى الشّرح العضدىّ لمختصر الاصول فى مبحث الدّلالات : « الدّلالة الوضعيّة منها لفظيّة ، بأن ينتقل الذّهن من اللفظ إلى المعنى ابتداء ، و هى واحدة ، لكن ربّما تضمّن المعنى الواحد جزءين فيفهم منه الجزءان ، و هو بعينه فهم الكلّ ، فالدّلالة على الكلّ لا يغاير الدّلالة على الجزئين مغايرة بالذّات ، بل بالاضافة و الاعتبار ، و هى بالنّسبة إلى كمال معناها يسمّى مطابقة ، و إلى جزئه تضمّنا . و منها غير لفظيّة ، بل عقليّة ، بأن ينتقل الذّهن من اللفظ إلى معناه ، و من معناه إلى معنى آخر ؛ و هذا يسمّى التزاما » انتهت عبارته . أقول : لا امتناع فى أن يكون شىء واحد باحد الاعتبارين علّة لنفسه بالاعتبار الآخر ، كما تقرّر فى مدارك المحقّقين ، إذ مرجع ذلك حقيقة إلى عليّة أحد الاعتبارين للآخر ، على ما صرّح به الشّيخ الرّئيس فى كتاب « النجاة » . و حينئذ نقول : يمكن أن يكون دلالة التّضمّن باعتبار كونها تضمّنا مستندة إلى دلالة المطابقة ، باعتبار كونها مطابقة ، و بواسطتها و بتبعيّتها ، بل الأمر على هذا النّمط . فكما أنّ دلالة الالتزام لكونها بواسطة المعنى الموضوع له خارجة عن اللفظيّة بالتّفسير المذكور فكذلك دلالة التّضمّن لكونها بوساطة المطابقة لا ابتداء خارجة عنها بذلك التّفسير .