و الاستلزام إن جعل جزأ المحمول صارت القضيّة مطلقة ، و لا ينعكس عكس النّقيض ، كما إذا قلنا : « كلّ كاتب يلزمه أن يحرّك يده » .
فاذا قلنا فى عكسه : « كلّ ما لا يلزمه أن يحرّك يده فهو ليس بكاتب » لم يكن صادقا . بل الصّواب أن يجعل الاستلزام فيه جهة ، و حينئذ يكون العكس قولنا : « كلّ ما ينافى ارتفاع الواقع فهو واقع » .
ثمّ إنّا إذا سلّمنا انعكاس القضيّة على ما ذكره صار القياس شرطيّا هكذا :
« لو كان الجواز فى صورة النّزاع ثابتا فهو لا يستلزم ارتفاع الواقع ، و كلّ ما يستلزم ارتفاع الواقع فهو واقع » و انتج : « لو كان الجواز فى صورة النّزاع ثابتا فهو واقع » و هذا لا يفيد المطلوب .
هذا ما خطر بباله ، و عرضه على آرائه ، متوقعا بيان ما فيه من الصّواب و الخطأ ، ليجعله مضافا الى سوابق موائده . لا زالت ايّامه منتصبة لنجاح مطالبه فى الدّارين ، بمحمّد و آله .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 282
مساهمون: مهدى محقق
ص٢٨٢