تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

( 4 ) [ حلّ شبهة الاستلزام ] ايضا من فوائده ، قدّس سرّه

الّذى خطر ببال الدّاعى المخلص ، على الحجّة المذكورة على اثبات الجواز فى صورة النّزاع ، عرضه على الآراء المولويّة حتّى يتبيّن ما هو الصّواب فيها ، و هو هذا : أقول : قوله فى الحجّة : « الجواز فى صورة النّزاع لا يستلزم ارتفاع الواقع ، و كلّ ما يستلزم ارتفاع الواقع فهو واقع » مؤلّف من جملتين ، و اثبت الصّغرى منهما بانعكاس قولنا : « لو كان الجواز مستلزما لكان منتفيا لانتفاء ارتفاع الواقع » عكس النّقيض . و تلك متصلة مؤلّفة من متّصلتين هكذا : « لو كان الجواز كلّما كان ثابتا لزمه ارتفاع الواقع لكان كلّما كان ارتفاع الواقع منتفيا كان الجواز منتفيا » . و اورد فى عكس نقيضه متّصلة بسيطة ، و ذلك غير صحيح . ثمّ إن صحّ ذلك فالصّغرى هاهنا شرطيّة هكذا : « لو كان الجواز فى صورة النّزاع ثابتا فهو لا يستلزم ارتفاع بالواقع » ثم بدلها الحمليّة بقوله : « و اذا لم يكن مستلزما لارتفاع الواقع على تقدير ثبوته لا يكون مستلزما لارتفاع الواقع بالضرورة » . و هذا غير صحيح ، لانّ موضوع الحمليّة يجب أن يكون ما يقال عليه الموضوع ممّا لا يمتنع أن يقال عليه ، و إن كان الجواز لا يصح حصوله فى صورة النّزاع لا يمكن أن يجعل الجواز فى صورة النّزاع موضوعا للحمليّة ، مع جواز كونه مستلزما لشىء على تقدير ثبوته . و امّا الكبرى فقوله فى إثباتها : « إنّ كلّ ما هو غير واقع فهو مستلزم لارتفاع الواقع » إنّما يصحّ إذا قيّد بقولنا : « مادام غير واقع » و حينئذ تكون مشروطة ،