بعض ، فيقال : للجوهر ذو الابعاد ، و للابعاد أبعاد الجوهر ، و للمركّب إنّه جوهر ، لا بمعنى المادّة ، بل بمعنى المحمول ، و إنّه ذو أبعاد . و لا بالمعنى الّذى يقال للجوهر . فان كان ذلك بمعنى المقارنة ، فهاهنا بمعنى الاشتمال . و يمكن أن يقال لمبدإ محمول به شرط شىء ، أى به شرط شىء ينضمّ اليه .
و امّا القسم الثّانى فينقسم الى ما يكون الّذى هو الشّرط متقدما على تحصيل ذلك المعقول ، اعنى كان المعقول من غير الشّرط الّذى هو مقول عليه مبهما فيصير به معنيّا ، و يسمّى ذلك المعقول بهذا الاعتبار بالجنس و الشّرط بالفصل ، و هما ذاتيّان لذلك المحصّل ، و ليسا بجزءين ، لانّهما مع التّحصيل شىء واحد مختلف بالاعتبارات . فان قيل : إنّهما جزءان كان بالمجاز ، تشبيها بالمادّة و الصّورة .
و الى ما يكون متأخّرا عن تحصيل ذلك المعقول . و حينئذ يكون ذلك المعقول معروضا . و هذا المقول عليه عرضيّا أو عرضا له ، بالمعنى الّذى يقابل الذّاتىّ ، لا بالمعنى [ الّذى ] يقابل الجوهر . و هذان القسمان لا يكونان إلّا فى العقل ، لانّ الحمل و الوضع ليس إلّا فى العقل .
و امّا المعقول لا به شرط اصلا فهو المسمّى بالكلّى الطبيعى بمقارنة المعنى المسمّى بالكلّى المنطقىّ كليّا عقليّا ، سواء كان جنسا أو نوعا أو غير ذلك .
و الكلّى الطبيعىّ و إن كان مقارنا بمعنى العموم و الخصوص من العقل و الخارج ضرورة ، فانّ للعقل أن يعقله من غير التفات الى ما يقارنه ، و هو بهذا الاعتبار موجود فى الخارج ، بخلاف المنطقى و العقلى ، و إن كان فى الخارج غير مجرّد عن معنى الخصوص اصلا .
فهذا ما حضرنى فى هذه المعانى فلينظر فيه مولانا ، علّامة العصر ، نجم الملّة و الدّين ، افضل العالم ، دام علوّه ، و لينعم على خادمه بالاشارة الى ما يرى فيه من الخطأ أو الغلط ، مفيضا للخير ، كما هو عادته الكريمة ، ادام [ اللّه ] ظلّه و حرس مجده ، بحقّ الحقّ . و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد النّبى و آله الطّاهرين .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 280
مساهمون: مهدى محقق
ص٢٨٠