تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
و أمّا القياس الثّانى فزعم فى المغالطة أنّ صغراه ضروريّة ، و استعملها مطلقة ، لانّ الضّرورة مأخوذة فيها على أنّها جزء من المحمول . و قال فى الحلّ : إنّها دائمة ، و هى بالتّحقيق كاذبة ، لانّ بعض الاجسام الفلكيّة ساكن ، اعنى البعض الّذى لا يتحرّك إلّا بالعرض . و كبراه ، و هى قوله : « كلّ لا ساكن بالضّرورة فهو لا متحرّك بالعرض » مطلقة ، و هى بالتّحقيق كاذبة ، لانّ بعض اللاساكن متحرّك بالعرض ، و هو البعض الّذى يتحرّك بالذّات و بالعرض معا . و الغلط فى المقدّمتين من باب سوء اعتبار الحمل . قوله : الخامسة . بعض الجسم ممتدّ فى الجهات الى غير النّهاية ، و إلّا فلا شىء من الجسم الممتدّ فى الجهات الى غير النّهاية بجسم ، و هو محال ، لانّ كلّ ممتدّ فى الجهات الى غير النّهاية جسم بالضّرورة . و قال فى حلّها : و أمّا الخامسة قلنا : إن أخذتم موضوع القضيّة بحسب الوجود الخارجى فلا نسلم أنّ كلّ ممتدّ فى الجهات الى غير النّهاية جسم ، و إنّما يكون كذلك أن لو كان للقضيّة موضوع . و كذا إن أخذتم بحسب الحقيقة فقد تمّ الموضوع بامكان الوجود . و إن أخذتم بحسب الحقيقة بحيث يدخل فيه الممتنع ، فاللازم حقّ . أقول : أمّا بحسب الوجود فلا شكّ أنّ قولنا « بعض الجسم ممتدّ فى الجهات الى غير النّهاية » كاذب ، و نقيضه حقّ ، و ما انعكس اليه نقيضه حقّ . و ما آورده فى مقابل ذلك العكس باطل ممتنع الموضوع . و أمّا بحسب التّصوّر فاذا فسّر غير النّهاية بما يفسّر به اصحاب العلوم التّعليمية فالقضيّة الاولى حقّ ، و نقضيها باطل ؛ و كذلك عكسه . و ما آورده فى مقابل ذلك العكس حقّ ، و لا يحتاج فى ذلك الى أن يوجد الموضوع بحيث يدخل فيه الممتنع ، و اذا فسّر بما لا يتناهى بالفعل صار حكمه كما ذكرنا بحسب الوجود ، و هذا الغلط من باب سوء اعتبار الحمل . قوله : السّادسة . قد يكون اذا كان الواجب لذاته موجودا فشريكه موجود ،