الجوهر ، و كلّ جزء الجوهر جوهر ، فشيء كذا جوهر » .
أقول : إنّه من باب وضع ما ليس بعلّة علّة ، و ذلك لانّ الاخفى و ان كان علّة فى نفس الامر لكنّها لا تكون علّة فى التّصديق ، و العلّة القياسيّة يجب ان تكون علّة للتّصديق الّذى فى النّتيجة . فان كانت مع ذلك علّة فى نفس الامر كانت لميّة ، و إلّا كانت انيّة .
قوله : و أمّا الاشتباه المعنوى فيه ما يكون بسبب تركيب المفصل ، كمن وجد النّفس جوهرا و هى بالقوّة مركّب . و قال : « النّفس جوهر بالقوّة » فيلزم انّها ليست جوهرا بالفعل . و قد يكون لتفصيل المركب ، كمن سمع أنّ الجسم يقال على الهيولى و الصّورة اى مجموعهما ، فحكم انّ الجسم يقال على الهيولى .
أقول : قد بيّنّا انّ تركيب المفصّل و تفصيل المركّب من الاغلاط اللفظيّة لا المعنويّة .
قوله : و قد يكون حكم الشّىء لامر لازم له اعمّ منه ليتعدّى الى المشاركات له ، كمن علم أنّ الانسان حادث ، فيظنّ انّ حدوثه لاجل أنّه مركّب ، فظّن انّ كلّ مركّب حادث ، و لم يتفطّن أنّه يجوز ان يكون ذلك لخصوص كونه انسانا .
أقول : هذا من باب اخذ ما بالعرض مكان ما بالذّات .
قوله : و منه اخذ ما بالعرض مكان ما بالذّات ، كما يقال : الجالس فى السّفينة متحرّك ، و كلّ متحرك فلا يثبت على موضع واحد .
أقول : هذا من باب اخذ ما بالعرض مكان ما بالذّات ، لكنّه اشتبه بذلك عليه ، لوقوع لفظى العرض و الذّات فيه ، عند بيان وجه الغلط . و ذلك بان يقال :
المقدّمتان تكونان صادقتين ، اذ قلنا : الجالس بالسّفينة متحرك بالعرض ، و كلّ متحرك بالذّات فلا يثبت فى موضعه . و حينئذ لا يكون الاوسط متكرّرا ، و اذا جعل متكرّرا صار بعض المقدّمات او كلّها كاذبة . و هذا الغلط من باب سوء التّأليف .
قوله : و منه جعل ما مع الشّىء مكان ما به الشّىء ، كقول القائل : الابوّة متوقّفة
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 233
مساهمون: مهدى محقق
ص٢٣٣