تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قوله : و ربّما يقترن باحدى المقدّمتين امر يختل به امر الصّورة . كما يقال : « الانسان وحده ضحّاك ، و كلّ ضحّاك وحده حيوان » ينتج : « انّ الانسان وحده حيوان » و الغلط فيه أنّ الوحدة المقترنة بالانسان جعلت الصّغرى مركّبة من موجبة و سالبة . لأنّ معناها انّ الانسان ضحّاك ، و غيره ليس بضحّاك ؛ فلا ينتج انّ الانسان وحده حيوان . أقول : هذا الخلل باعتبار الحدود سوء اعتبار الحمل ، و باعتبار المقدّمة جمع المسائل فى مسألة ، و باعتبار القياس وضع ما ليس بعلّة علّة . قوله : و ربّما ينتقل احد الطّرفين الى النّتيجة لا على الوجه الّذى فى المقدّمة ، كما يقال : « الفلك المحدّد للجهات جسم لا جهة و راه ، و كلّ جسم لا جهة و راه فلا ينخرق ، فكلّ فلك لا ينخرق » و كما يقال : « زيد كامل النّظر فى العلوم البرهانيّة و كلّ كامل النّظر فى العلوم البرهانيّة فهو حكيم ، فزيد هو الحكيم » . و ربما يقع الغلط بسبب أنّه ينتج عين المطلوب . كمن ادّعى امتناع قديمين ، و احتجّ على امتناعهما بانّ الآله واجب الوجود ، و كلّ من هو واجب الوجود فهو واحد . أقول : هذه الامثلة الثّلاثة ايضا كلّها من باب وضع ما ليس بعلّة علّة . قوله : و أمّا الذى بسبب المادّة فهو أمّا بسبب المصادرة على المطلوب ، و هو أن يجعل الكبرى نفس المطلوب بسبب تبديل لفظ بمرادفه . كما يقال : « كلّ انسان بشر ، و كلّ بشر متفكر ، فكلّ انسان متفكر » . أقول : الخلل فى المصادرة على المطلوب ليس من جهة مادّة القياس و لا من جهة صورته ، فانّ المادّة صادقة و الصّورة صحيحة ؛ بل الخلل فيه انّ القول اللازم من القياس ليس بقول آخر غير المقدّمات . و ايضا المصادرة على المطلوب لا تختص بكون الكبرى نفس المطلوب ، فانّ قولنا : « كلّ كاتب بشر ، و كلّ بشر انسان ، فكلّ كاتب انسان » يكون الصّغرى [ فيه ] نفس المطلوب . قوله : او بسبب أنّ المقدّمات ليست ابين من النّتيجة ، كما يقال : « شىء كذا جزء
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 232 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو