و يسمّى وضع ما ليس بعلّة علّة .
و أمّا الواقعة بين قضايا ليست بقياس فيسمّى جمع المسائل فى مسألة .
و أمّا المتعلّقة بالقضيّة الواحدة فامّا ان يقع فيما يتعلّق بجز أى القضيّة جميعا ، و ذلك يكون بوقوع احدهما فى مكان الآخر ، و يسمّى ايهام العكس ، و إمّا ان يقع فيما يتعلّق بجزء واحد منهما ، فينقسم الى ما يورد منه بدل الجزء غيره ممّا يشبهه ، كعوارضه او معروضاته مثلا . و يسمّى أخذ ما بالعرض مكان ما بالذّات . و الى ما يورد فيه الجزء نفسه ، و لكن لا على الوجه الّذى ينبغى ، كما لو يوجد معه ما ليس منه ، او لا يوجد معه ما هو منه من الشّروط او القيود . و يسمّى سوء اعتبار الحمل .
فقد حصل من الجميع ثلاثة عشر نوعا . منها ستة لفظيّة هى الاشتراك فى جوهر اللفظ ، و فى احواله الذّاتية ، و فى احواله العرضيّة . و فى نفس التّركيب ، و تفصيل المركّب ، و تركيب المفصّل ؛ و سبعة معنويّة و هى سوء التّأليف ، و المصادرة على المطلوب ، و وضع ما ليس بعلّة علّة ، و جمع المسائل فى مسألة ، و ايهام العكس ، و أخذ ما بالعرض مكان ما بالذّات ، و سوء اعتبار الحمل . و لنرجع الى ما كنّا فيه .
من الفصل الاوّل فى مآخذ الغلط
قوله : اعلم أنّ الغلط فى القياس إمّا لفساد صورته ، او لفساد مادّته ، اولهما جميعا .
أمّا الّذى بسبب الصّورة فبأن لا يكون على شكل من الاشكال . مثل ما يقع الاغفال عن الحدّ الاوسط فلا ينتقل كلّية . كما يقال : « الانسان له شعر ، و كلّ شعر ينبت » ينتج :
« أنّ الانسان ينبت » او لا يكون على ضرب منتج . كما يقال : « كلّ انسان حيوان ، و الحيوان جنس » ينتج : « إنّ الانسان جنس » .
أقول : الخلل فى هاتين الصّورتين عدم تكرّر الاوسط ، و لو تكرر لكانا على هيئة الضّرب الاوّل من الشّكل الاوّل . فالواجب ان بعدّا فى باب ما يكون الخلل فيه سبب المادّة .