الاوّلان مأخوذان فيه . و الخارج عن المقدّمات هو قولنا : « و مساوى المساوى مساو » .
فانّ الانتاج انّما يحصل بواسطته لأنّ الكبرى تتبيّن .
قوله : الثّانى : ما يكون إنتاجه بواسطة مقدّمة ، هى من لوازم بعض المقدّمات .
مثل قولنا : « جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر ، و كلّ ما ليس بجوهر فليس يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر ، فجزء الجوهر جوهر » .
و إنتاجه بواسطة عكس نقيض المقدّمة الثّانية ، لأنّ قولنا : « كلّ ما ليس بجوهر ليس يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر » يلزمه : « لا شىء ممّا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو ليس بجوهر » . و يلزمه . « كلّ ما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو جوهر » لوجود الموضوع . و هو مع الأوّل ينتج المطلوب .
اقول : إن أخذ عكس نقيض القول الثّانى على المذهب المشهور ، و اضيف الى القول الأوّل انتج المطلوب .
و الّذين اوردوا هذا المثال انّما عنوا ذلك ، لا غير . لكن صاحب الكتاب أخذ عكس نقيضه على مذهبه ، و ردّه الى ما هو فى قوّته ، ممّا هو أخصّ منه بحسب الصّورة ، و مساو له بحسب المادّة ، حتّى صار قياسا ، و الصّورة من غير ملاحظة المادّة لا تنتج ذلك .
و لو أخذ بدل القول الثّانى لازمه - و ( هو ) قولنا : « لا شىء ممّا ليس بجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر » انتج مع القول الأوّل من الشّكل الثّانى « لا شىء ممّا هو جزء الجوهر ليس بجوهر » و هو بحسب المادّة يلازم المطلوب - لكان أيضا صحيحا ، مع عدم استعمال عكس النّقيض الّذى يحترز منه .
قوله : و لئن قال : لو كان - من شرط القياس أن لا يكون المطلوب لازما عنه بواسطة مقدّمة أخرى هى من لوازم بعض المقدّمات المذكورة - لخرجت التّاليفات التى لزم عنها المطلوب بواسطة العكس عن القياسيّة .
قلنا : المراد من قولنا : « أن لا يكون اللزوم بواسطة لازم لبعض المقدّمات » هو
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 202
مساهمون: مهدى محقق
ص٢٠٢