تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
جزء من الكبرى ثبت أنّه جزء من محمول الصّغرى . فثبت موجبيّة الصّغرى . و اعلم أنّ لفظ « هو » هاهنا ليست هى رابطة ، إنّما هى بيان لاسم « ليس » ( ؟ ) و القضيّة ثنائيّة ، بل لو قيل : « لا شىء من ج ب ، و كلّ ما ليس ب فهو ا » أنتج لكون معنى السّلب جزءا من محمول الصّغرى ، و الصّغرى فى المعنى موجبة . فإن كانت فى العبارة سالبة فاذن سقط ما اعتذر به ، و هو أنّ الحاصل فى هذه الصورة الاندراج دون الموجبة . قوله : فلئن قال : إذا صدق قولنا : « بعض ب ليس ج ، مادام ب ، لا دائما . و كلّ ا ب ، دائما ينتج : « بعض ج ليس ا دائما » به عكس الصغرى ليرتدّ الى الشّكل الثانى ، مع انتفاء ما ذكرتم من الشّرطية ، فلا يكون ما ذكرتموه شرطا . و كذا إذا قلنا : « كلّ ب ج ، دائما و بعض الف ليس ب ، مادام ا ، لا دائما » . ينتج : « بعض ج ليس ا ، دائما » به عكس الكبرى ، ليرتدّ الى الشّكل الثالث . و كذا إذا قلنا : لا شىء من ب ج ، مادام ج ب ، لا دائما و بعض ا ب ، دائما » فانّه ينتج : « ليس كلّ ج ا ، دائما » . قلنا : نحن ندّعى اشتراط ما ذكرنا فى القياس المؤلّف من قضيّتين بسيطتين ، و ما ذكرتموه ليس كذلك . فانّ قولنا : « بعض ب ليس ج ، مادام ب ، لا دائما » مركب من موجبة و سالبة ، فاقتضى صدقهما معا انعكاس السّالبة ، فيكون النّتيجة لازمة من المجموع من حيث هو مجموع . حتّى لو ذكرنا السّالبة وحدها ، و لا نقيّدها باللادوام ، لا تنعكس فلا يحصل النّتيجة . اقول : أمّا القرينتان الأوليان - و هما خلط الموجبة الكلّية الدائمة بالسالبة الجزئيّة العرفيّة الخاصة فى الشّكل الرّابع - فمنتجان على ما ذكره . و ذلك أيضا ممّا لم يسبقه فى افادته غيره ، و انّما عثر على ذلك عثوره على انعكاس السّالبة الجزئية العرفيّة و المشروطة الخاصّتين ، و ليست للانعكاس صارت الاولى منها لاحقة بالضّرب الثّالث ، و الثّانية بالضّرب الرّابع من هذا الشّكل ، و الثّانية ايضا تنتج نتيجة ايجابيّة لكون الموجبة الجزئيّة مذكورة فى كبراها بالقوة .