تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

المقالة الرابعة

من اللّامع الاوّل فى ماهيّة القياس و انقسامه

قوله : و احترزنا بقولنا : « لذاته » عن امرين : احدهما : ما يحتاج فى لزوم المطلوب عنه الى اقتران ما يخرج عن مقدّمات القول المؤلّف . كقولنا : « ا مساو ل ب ، و ب مساو ل ج » لزم عنه أنّ « ا مساو ل ج » بواسطة اقتران ما يخرج عن المقدّمات ، فانّه اذا صدق قولنا : « ا مساو ل ب » و اضيف اليه : « و كلّ ما هو مساو ل ب فهو مساو لكلّ ما يساويه ب ، ف ا مساو لكلّ ما يساويه ب ، ف ا مساو ل ج » . اقول : صاحب الكتاب قرن بالاوّل من القولين ، أعنى قولنا : « ا مساو ل ب » قولا خارجا عنهما ، و هو قوله : « كلّ مساو ل ب مساو لكلّ ما يساويه ب » فانتج : « ا مساو لكلّ يساويه ب » ، و حذف القول الثّانى ، أعنى قولنا : « و ب مساو ل ج » . و أورد بدله ، قوله : « و ج يساويه ب » و هو مخالف للمحذوف ، فى جزئيه جميعا . فانتج من نتيجة الاوّل من هذا المورد قوله : « ف ا مساو ل ج » و ليس هذا نتيجة لهما ، و إن كانت نتيجة لهما فلا يتبيّن الّا بعد تحليل لا يكون أقلّ من تحليل ما قصد تحليله . و لو قيل فيه : « ا مساو ل ب ، الّذى هو مساو ل ج . و كلّ مساو ل ب ، الّذى هو مساو ل ج ، مساو ل ج . ف ا مساو ل ج » لكان اقرب ، لأنّه قياس تامّ ، و القولان