تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
اذا لم يكن ثبوت الموضوع معلوما . امّا اذا كان الموضوع ثابتا فهما يتلازمان ، و هاهنا يضعون ما ليس ب فى العكس على انّه ثابت ، بدليل أنّهم يحكمون عليه بالايجاب بما ليس ج . فلو لم يكن ذلك عنده صحيحا لكان يجب عليه أن يمنع الدّعوى ، لا البيان . و أيضا تزييف هذه الحجّة لا يوجب ابطال العكس المذكور ، لامكان قيام غيرها من الحجّة عليه . و اقرب الحجّة على انعكاس الموجبة الكليّة ما ذكره صاحب الكتاب نفسه ، فى الفصل الأوّل ، من اللامع الثّانى ، من المقالة الاولى ، من هذا الكتاب ، و هو قوله : « كلّ ما صدق عليه نقيض الأعمّ صدق عليه نقيض الأخصّ » و هذا اعتراف صريح منه يوجب هذا الانعكاس . قوله : و امّا السوالب فغير معلومة الانعكاس ، لعدم الاطلاع على البرهان . اقول : هذا الكلام فى كتابه كان قبل الكلام المذكور ، و انّما أخّرته ، لأنّ المذكور كان متعلقا بما قبله . و موجب توقّفه فى عكس السّوالب أنّ القضيّة الّتى هى عكس نقيضها عنده و هو قولنا : « كلّ ما ليس ب او بعضه فهو ج » لا يصدق اصلا على رأيه . و امّا على رأى الجمهور ، فاذا قلنا : « لا شىء من ج ب او ليس بعض ج ب » لزم ان لا يكون بعض ما ليس ب هو ليس ج ، و الّا فكلّ ما ليس ب هو ليس ج ، و ينعكس ، لما مرّ ، الى كلّ ج ب . هذا خلف .

من الفصل الثّانى فى عكس نقيض المركّبات

قوله : و امّا العرفيّة الخاصة فنقول : اذا صدق « كلّ ج مادام ج لا دائما » لزم صدق العرفيّة العامّة ، مع صدق قولنا : « بعض ج لا ب بالفعل » فالجزء الأوّل يلزمه « لا شىء من لا ب ج ، مادام لا ب » و الثّانى يلزمه « بعض لا ب ج بالفعل » فيكون عكس نقيضها عرفيّة لا دائمة لبعض افراد الموضوع . اقول : اللازم السّلبىّ للعرفىّ الخاصّ الموجب هو قولنا : « لا شىء من ج ب ،