و الاتفاقيّة ، و عناديّة ، و اتفاقيّة . و كلّ نوع ينقسم ثلاثة اقسام : حقيقيّة ، و مانعة جمع ، و مانعة خلوّ . و الأخيران قد يوجدان بسيطين يشملان الحقيقة ؛ و قد يوجدان مركّبين يكونان قسيمين لها . و يصير الجميع خمسة عشر ، و اذا اعتبر الحصر صار ستين ، و ينبغى ان يعيّن كلّ نوع ، وقت الاستعمال ، ليؤمن الخبط .
قوله : و اذا فرض احد الجزئين فى مانعة الجمع فلا يجب ان يستلزم نقيض الآخر ، لاحتمال ان يكون المفروض محالا فيستلزم المحال ، و كذا اذا فرض نقيض احد الجزئين فى مانعة الخلو ، فانّه لا يجب ان يستلزم عين الآخر للعلّة المذكورة .
اقول : هذا لا يتصوّر الّا فى العناديّات ، و هو لم يعيّن ، و الجزء المفروض عنه ، او نقيضه من العناديّة ان لم يفرض على ما كان عليه فى المنفصلة من طبيعة العناد لم يكن المفروض هو ذلك الجزء بعينه ، و ان فرض على ما كان عليه منعت طبيعته العناديّة من حيث العناد ان يتبعه معاندة فيتخلّف معاندة عنه ضرورة ، فيتحقّق نقيض المعاند ، و لا معنى لوجوب استلزامه لنقيض الجزء الآخر ، او عينه الّا هذا التّحقق التّابع لهذا التّخلف .
ثم ان كان المفروض محالا ، و اشتمل امّا بحسب ذاته او بحسب ما يقارنه من الامور على مذهب صاحب الكتاب على ما يوجب استلزام ذلك المعاند بعينه او لا استلزام ما يقابل ذلك المعاند من جهة اخرى ، فلا مانع عن ذلك .
و لا يضرّ ذلك ما ثبت اوّلا ، اذ من الجائز ان يستلزم المحال طرفى النّقيض ، و هذا الاحتمال لا ينافى القطع المذكور ، لانّه مضاف اليه ، لا رافع له ، فوجوب الاستلزام المذكور حاصل على كلّ حال ، بخلاف ما ذهب اليه . و امّا بحسب التّحقيق فلا يمكن ان يكون الجزء المستلزم للنقيضين معاندا لاحد ملزوميه . فلا يتألف المنفصلة المذكورة منهما .
قوله : و سلب الانفصال الحقيقى انّما يصدق به اجتماع الجزءين على الصّدق او على الكذب ، او بصدق احدهما و كذب الآخر دائما من غير عناد . كقولنا : « ليس امّا ان يكون الانسان موجودا او الخلأ موجودا » و سلب الانفصال المانع للجمع انّما يصدق به اجتماع
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 178
مساهمون: مهدى محقق
ص١٧٨