تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
و رعاية شرط الاتحاد الحقيقى فى الموضوع و المحمول ، تغنى عمّا يتعلّق بهما مفردين ، و رعاية الجهة تغنى عن رعاية بعض ما يتعلّق بالرّبط ، كشرط الوصف ، و كالزمان ، و يبقى بعض ما يتعلّق بالربط واجب الرّعاية ان لم يدخل فيها . و انّما لم يجتهد القدماء فى طىّ هذه الامور تحت عدد اقلّ و ان كان يقع فيها تكرار ، لانّ التّكرار يؤكّد وجوب رعايتها و لا يؤدّى الى خلل ، امّا اغفالها فربّما يخلّ . و امّا ما ذكر صاحب الكتاب من اشتراط اختلاف الجهة ففيه نظر . لانّه سيذكر فى هذا الفصل بعينه أنّ المطلقتين الوقتيتين تتناقضان مع اتفاقهما فى الجهة . قوله : و امّا المركّبات من موجبة و سالبة ، فاذا قلنا : « كلّ ج ب بالامكان الخاص » نقيضه انّه ليس كذلك ، بل بعض ج ب بالضرورة ، او بعض ج ليس ب بالضّرورة . اقول : و ينبغى ان يزاد فيه « او كلاهما » فانّ لفظة « او » فى قوله « بعض ج ب ، او بعض ج ليس ب » يفيد منع الخلو دون الجمع . و ينبغى ان يعلم أنّ نقيض الموجبة الكليّة الممكنة الخاصة ليس هو احد هذه الثّلاثة على سبيل التّرديد ، فانّ الحمليّة لا تقابل المنفصلة ، بل هو القضيّة الّتى يصدق هذه الثّلاثة جميعا معه و يساويها ، فانّ وضع مسمّى لضرورتى الايجاب و السّلب معا اسما كما سمّوا كلّ واحد منهما بالامكان كان نقيض قولنا : « كلّ ج ب بالامكان الخاص » ليس هو « بعض ج ب بالجهة المسمّاة بذلك الاسم » ، و يصدق معها من حيث التّفصيل القضايا المذكورة جميعا ، و هكذا حكم سائر النّقائض فى الجهات المركّبة . قوله : و امّا الموجبة الجزئيّة فاذا قلنا : « بعض ج ب بالامكان الخاص » نقيضه انّه ليس كذلك ، بل « كلّ ج ب بالضرورة ، او لا شىء من ج ب بالضّرورة ، او بعض ج ب بالضّرورة » ، او بعض ج ليس ب بالضّرورة » . اقول : اكثر المنطقيين لم يذكروا هذا التّفصيل ، بل اقتصروا على ايراد الكليّتين