ان يكون ممّا يمكن ان يقترن به ، لئلا يتوهّم انّ قولنا « ان كان هذا انسانا فهو حيوان » جزئىّ ، لانّه اذا فرض اقتران اللاحيوانيّة به لم يكن حيوانا ، و ذلك يقتضى ان يكون استلزام الانسانيّة للحيوانيّة فى بعض الاحوال ، اعنى حال عدم اقتران اللاحيوانيّة دون حال اقترانها به . فانّ الانسانيّة غير صالحة لهذا الاقتران و لا هذا المقترن ممّا يمكن ان يقترن به . فانّ الانسانيّة غير صالحة لهذا الاقتران و لا هذا المقترن ممّا يمكن ان يقترن به . فبالشّرط المذكور يندفع هذا الشّكّ .
قوله : و المخصوصة هى الّتى حكم فيها انّه لو فرض المقدّم مع امر مخصوص يلزمه التّالى ، كقولنا : « ان كان زيد فى البحر فى حالة كذا فهو يغرق » .
اقول : الامر المخصوص يجب ان يكون بحيث يمتنع وقوع الشّركة فيه ، كقولنا « ان كان زيد فى البحر اليوم او مع هذه الحالة » حتى يصير القضيّة مخصوصة ، لانّها ان كانت حالة يمكن ان يقع فيها شركة ، كقولنا مثلا : « حالة سكره ، او حالة جهله بالسّباحة » لم يصر القضيّة مخصوصة .
من اللامع الثّالث فى الشّرطيّات المنفصلة
قوله : الشّرطيّة المنفصلة هى الّتى يحكم فيها بمنافاة قضيّة لأخرى ، او لا منافاتها لها ، و الاوّل ايجاب و الثّانى سلب ، و الموجبة ان حكم فيها بمنافاة الجزء الأوّل للثانى فى الصّدق و الكذب فهي المنفصلة الحقيقيّة .
ثم قال : و ان حكم فيها بالمنافاة فى الصّدق فقط فهي مانعة الجمع .
ثم قال : و ان حكم فيها بالمنافاة فى الكذب فقط فهي مانعة الخلو .
ثم قال : و المنفصلة قد تكون عناديّة ، و هى الّتى يستحيل اجتماع جزأيها على الصّدق و الكذب ، او على الصّدق فقط ، او على الكذب فقط .
اقول : هذه القسمة تقتضى ان تكون المنفصلة ثلاثة انواع : مطلقة تتناول العناديّة