كذى » ، اى : مادام موصوفا بانه ابيض فقط ، او قلنا : « كل مريض حار المرض فله بحران » ، اى : وقت ما ، يكون ذلك الوقت ، تابعا لكونه مريضا ؛ فان النتيجة ، يكون ممكنة حقيقية . لانك حكمت : ان ج بالامكان ب ؛ و حكمت : ان لب وجودا فيه ليس هو الان ؛ و ذلك الوجود هو الذى بحسبه ج ، ممكن ان يكون ، و لا نبالى ، كان ج موجودا ب الآن ام لا ، بل انما الوجود الذى ليس الان ، هو الذى بحسبه ممكن ، و يجوز ان يكون ، على ما بيناه فى شرحنا لانولوطيقا ، و كان ا ، انما يحمل ، او يسلب عنه حمل ب ، لا دائما . فاذا ، كما ان هاهنا حمل منتظر لب ؛ فكذلك الايجاب الذى معه لا دائما ، و يسلب الذى يكون معه لا دائما ، الذى يجوز ان لا يكون ؛ اذا لم يكن ج ب ، و لم يكن الموصوف بب ب .
و اما اذا كانت المطلقة هى ، مثل قولنا : « كل انسان متحرك » ، اى : بالارادة وقتا غير معين ؛ بل يمكن ان لا يكون فى كل وقت ، و يمكن ان يكون على الفرض لا محالة ان يكون و ان لا يكون ؛ فان النتيجة ممكنة ، و لا يمنع فى جميع ذلك ما كان ممكنة ان يكون مطلقة . فانه اذا قلنا : « كل ج ب بالامكان » ، فلا يمنع ان يكون هذه المقدمة صادقة ، اذا قلت على الاطلاق مع صدقها اذا قيل على الامكان .
فان قولنا : « كل انسان متحرك » يؤخذ صادقا على الاطلاق و على الامكان معا ، و كذلك فان الذى هو قاعد فهو صادق انه يمكن ان يقعد فى المستقبل . و لان قولنا « كل ج ب بالاطلاق » معناه : ان كل ج فقد يكون ب وقتا لا دائما ، و لا ندرى هذا الوقت متى هو ، و لا نقيسه الى حال قول القائل ، و انه يجب ان يكون كل ج ب فى زمانه ذلك بعينه ؛ لكن بل متى كان فهو جائز بعد ان يكون للمحمول فى الموضوع وجودا .
و اخطأ جميع من ظن : ان هذا فى وقت حاضر او ماض ، و الممكن فى المستقبل .
بل الممكن هو باعتبار مستقبل كل ان اتفق المطلق باعتبار ان اتفق ، و الضرورى فى كل زمان . فاذا ، الوجود لا يمنع الامكان الحقيقى ، و ان كان اعتبار الوجود غير اعتبار الامكان .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 96
مساهمون: مهدى محقق
ص٩٦