نقول : انه يجب . متى كانت الكبرى ضرورية او غير ضرورية ، سالبة كانت او موجبة ، ان تكون النتيجة ضرورية .
و كذلك اذا كانت الكبرى مطلقة ، كلية كانت او جزوية ، سالبة كانت او موجبة ، ان يكون النتيجة مطلقة .
و بالجملة يجب ان يكون النتيجة كالكبرى . لان الكبرى اذا كانت كلية ؛ جعلناها كبرى الاولى به عكس الصغرى و انتجت ضرورية ، ان كانت ضرورية ، و مطلقة ، ان كانت مطلقة .
و اذا كانت ضرورية جزوية ، بان ذلك بالافتراض . و ليس يجب هذا فى جانب الصغرى ، و ذلك لانها و ان صارت بالافتراض او بالعكس كبرى الاول ، فانما ينتج غير المطلوب ، ثم نحتاج ان نعكسه . فان انتجت ضرورية ، فلا يلزم ان يكون عكسها ضروريا كما اوضحنا ؛ او انتجت مطلقة ، فلا يلزم ان يكون عكسها مطلقا كما اوضحنا ايضا .
و لكن لقائل ان يقول : ان الجزوية الضرورية ، لا ينافى المطلقة ؛ و الجزوية المطلقة ، لا ينافى الضرورية .
فليس ما بينا بمناقض لما بيّنه الفيلسوف . و ذلك لان الذى نبيّنه ، نبيّنه ببرهان مسلّم المقدّمات ، و الذى بيّنه الفيلسوف يبيّن بكلام غير مسلم المقدمات ؛ فهذه النتيجة واضحة ، و تلك التى ادعاها غير لازمة .
( 16 ) مسألة اخرى ، فى اختلاط الممكن مع غيره ، فى الشكل الثانى .
لا نطاولها بالاشتغال ببيان ان الممكن و المطلق ، اذا اختلطا فى الشكل الثانى ، فانه لا يكون قياسا ، و ان كانت السالبة مطلقة ، بعد ان بينا : انه شكك ان يقول : لا قياس عن مطلقتين فى الشكل الثانى ، و ان العكس و الخلف لا يبين انتاجه .
فذلك تشكك يمكن ان ينقل الى هذا الموضع . لكنا نقول : انه يكون عن الضرورى و الممكن قياسى دائما ؛ و ان كانت السالبة ممكنة ، و الموجبة ضرورية .