تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
و له وجود آخر ؛ لا يختلفان فى انهما ابيضين ، و انما يختلفان فى الدوام و اللادوام ؛ و الدوام و اللادوام لا يغير المعنى و الحد . فان حدهما من جهة انهما ابيضان واحد . و اما ذات الابيض من جهة ما هو ، ففيه كلام انه يتناوله مع الموضوع للبياض ، مثل الثوب الابيض او الثلج الذى هو ابيض ، حد واحد ، من جهة ما هو . ففيه نظر ، الا ان التحقيق يوجب ان الحد من جهة الابيضية لها واحد ، لكن ذات الابيض ماخوذ جسما ذا لون كذا ، كذات من غير اعتبار زائد . و ان الضدين موضوعان له يأخذ ان اسمه وحده ، و يفارقانه ، اذ كل واحد منهما اعتبار خاص ؛ اعنى : ان احدهما يوصف بانه جسم ذات لون كذا ، و الثانى بانه جسم له وجود خاص ، و يعرض له من غير لزوم ان يوصف بانه جسم ذو لون كذى . و على الاحوال ، فان المقول على الكل و القياس ، هو ان يكون كل موضوع يجد ما لطبيعة الموضوع ، و موصوف بها ، يجد فيها ذلك الحكم ؛ كانه لا ينسب الى ذات الابيض ، مثلا من جهة ما هو ابيض فقط ، بل الى الموضوعات التى له . و لا شك ان حدودها ، من جهة الابيضية ، متفقة ، لزمها الوصف او لم يلزم . فاذا قلت : كل ابيض او كل ب ، فيجب ان يدخل فى الحد ، سواء كان ابيض او ب بالضرورة او به غير الضرورة ؛ فاذا حكم بضرورة او امكان او اطلاق ، بايجاب او سلب ، فهو على كل واحد مما هو موصوف بالموضوع ، و موضوع بحيث كان مثلا ابيض بالضرورة او به غير الضرورة . و اذا حققنا هذا الاصل ، فنقول : يجب ان يكون نتيجة القياس الكائن فى صغرى ممكنة ، و فى كبرى ضرورية ، ضرورية . و لنقدم اولا : انه لا يمكن اذا صدق قولنا : « ان كان ج ا بالامكان الحقيقى » ان يصدق قولنا : « كل ج ا بالضرورة المطلقة » ، و اما الضرورة به شرط ما ؛ فقد يصدق ، لان الضرورة المطلقة هى ان يكون : كل ج ا بالضرورة فى كل وقت و دائما بلا شرط البته . و اذا صدق على هذا ان يكون كل ج ا بالامكان ، فاما ان يكونا معا ، و الممكن
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 92 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو