تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
صادق فى الاعتبارين معا ، و ان كانا مختلفين فى الوجود و فى المعنى معا ؛ مثل قولنا : كل متحرك وقتا ما ، و كل واحد منها ، موصوف بانه جسم ، مادام موجودا ، سواء تحرك القسم الذى لا يتحرك دائما او لم يتحرك . و كذلك ، فى حديث البيض . و امثال هذه ، هى الكليات الضرورية الموجبة . و على هذا القياس ، يجب ان تتصور الكليات الضرورية السالبة ؛ و هذا مذهب الفيلسوف . و لو كان رأيه فى قولنا : « كل ج بالضرورة ا » كل ما يوصف بانه ب بالضرورة فهو ا بالضرورة ، او ما هو ذات ب دون الموضوعات لب ؛ لما كان يحكم فى الصغرى الوجودية و الكبرى الضرورية ، ان النتيجة ضرورية على الوجه الحقيقى . لانا لما قلنا : « كل ج ب » ، و كان لا بالضرورة ، ثم انا حكمنا : « ان كل ما هو بالضرورة ب فهو بالضرورة ا » ؛ لم يدخل ج فى الحكم المقول فى الكبرى ، لان ج ليس مما هو بالضرورة . ثم حكمنا : « ان كل ما هو بالضرورة ب » ، فكان يجب ان يكون ج ا بالضرورة ؛ لكونه موضوعا لب . و الفيلسوف ، يشترط هذا ، فى كل موضوع ، فيقول : « لان ج موضوع لب » . و ايضا ، لو كان انما يحكم على ذات ب ، من جهة ما هو ب ، لا على ما يوصف بانه ب ، كيف كان ؛ لما كان يوجب ادخال موضوعات ب ، فى الحكم الذى فى الكبرى ، و ج ليس ذات ب ، بل موضوع عرض له ب ، و لا الحق ايضا شىء من هذين . فانا اذا قلنا : « كل ب » فانما نعنى : « كل ما هو ب » ، و كل موصوف فيكون هذا اشياء ثلاثة : ذات ب معتبرة وحدها ، و ذات ما يوصف بانه ب و يلزمه ب ؛ كالذى هو بالضرورة ابيض و له وجود لحضة غير وجود الابيض . مثل ققنس و الثلج ، و الفيلسوف يضعها : بالضرورة ابيضين ، فليس ذاتهما ذات الابيض . و الثالث ذات ما يوصف بانه ابيض و قتاما . فاما الموصوف بانه ابيض دائما ، و له وجود آخر ، و الموصوف بانه ابيض و قتاما ،