الذات ، فانه موصوف بانه الف » .
و يقال : « كل ج ا بالضرورة » على وجه رابع ، لا لوصف ضرورى معين ، و لا مادام ذاته موجودا ، و لا مادام اتّصافه ، بموضوع ما موجودا ، و لكن مادام موصوفا بالمحمول . كقولنا : « كل انسان فانه متحرك بالضرورة ، مادام موصوفا بانه متحرك ، لا مادام موجودا ، و لا مادام موصوفا بانه انسان ، و لا فى وقت ضرورى معين .
و الاقسام الاخيرة الثلاثة يتخذ فيها المقدمات المطلقة . و الضرورى الحقيقى هو الاول الذى معناه : ان كل موصوف بانه ج ، و كل موضوع لج ، كان ج لازما له ، او غير لازم ؛ فانه موصوف بانه ا دائما فى كل وقت ، و مادام ذلك الموصوف بانه ج موجودا ، و هذا يخالف قولنا : مادام موصوفا بانه ج .
و لا يبين هذا الخلاف فيما موضوعه غير عارض . فانا اذا قلنا : « كل انسان حيوان بالضرورة » و كان معناه : كل ما يوصف بانه انسان كيف وصف ، فانه يوصف دائما بانه حيوان ، لم يختلف ان ذلك مادام موجودا او مادام موصوفا بانه انسان .
فان قلنا : « كل ابيض فانه ذو لون مفرق للبصر بالضرورة » و اختلف ، و كذب احد الاعتبارين و صدق الآخر امّا الكاذب فاذا قيل : « مادام موجودا » حتى يكون كانا قلنا : « كل موصوف بانه ابيض فانه مادام موجودا ذاته ، فانه موصوف بانه ذو لون مفرق للبصر » فهذا ، لانه ان كان الموصوف بانه ابيض يوصف بانه ابيض دائما ، فهو يوصف به حد الابيض مادام موجودا . و اما ان كان انما يوصف به وقتا ما ، فليس يوصف بانه ذو لون مفرق للبصر مادام موجودا ، بل مادام موصوفا بانه ابيض .
فاذا قد افترق اعتبارا قولنا : « كل ابيض فانه ذو لون مفرق للبصر مادام موجودا بالضرورة » « و كل ابيض فانه ذو لون مفرق للبصر مادام ابيض بالضرورة » .
و الضرورية الحقيقية ، هى التى بالمعنى الاول ، و لا يختلف فيه الامران .
اما ما لا يختلف فيه الاعتباران ، لان الموضوع غير عارض لما يوصف به ؛ كقولنا :
« كل انسان بالضرورة حيوان » . و اما ما لا يختلف فيه الاعتباران ، لاجل ان المحمول
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 90
مساهمون: مهدى محقق
ص٩٠