و ان زعموا انّ التّوافى ، و القدمة ، و الاختلاف اعراض ليست بجواهر ، و هو ابسط من الكمّيّة ، و المضاف ، و الكيفيّة و اسبق الى الجوهر ، و اولى بان « 1 » تكون فى العشر مقولات رءوسا . لانّ الكمّيّة و الكيفيّة ، و المضاف لم تكن قطّ فى الجواهر الاولى ، لاختلاف و رفع « 2 » ، و لم يكن الجواهر قطّ اقدم منها ( الّا ) و القدمة موجودة ، و لم يكن متوافية قطّ فى الجوهر الّا و التّوافى كاين . و هذا ما يبطل مذهبهم صراحا .
( 45 ) مسألة فى المتضادّة :
يقال لهم : حدّثونا عن الضّدين ، أ ليس هما اللّذان لا يجتمعان فى العين الواحدة فى حال ، و لا يدوران « 3 » دوران المصاف ، كالسّواد لا يجامع البياض ، و لا يدور عليه كما يدور عليه المضاف ، فيقال سواد البياض ، كما يقال انّ الاب و الابن « 4 » ؟ فلا بدّ من هذا . فيقال لهم : فقولوا ان الصّفرة ضدّ البياض كما ان السّواد ضدّ له ، لانّ الصّفرة ايضا لا تجتمع مع البياض فى عين واحدة و لا تدور دوران المضاف ، ( و ) لا نقول صفرة البياض ، كما لا يقال سواد البياض ! - و هذا فاسد .