و يقال لهم : حدّثونا عن « الاختلاف » « 1 » ، ا ليس واقعا بين الجوهر و العرض ، كما واقع بين الأشياء المتضادّة ؟ . فهلّا جعلتم اختلاف الجوهر و العرض معنى خامسا ، ليس هو اختلاف ( المتضايفين و لا ) « 2 » المتضادّين ، و لا الموجود و المعدوم ، و لا الموجب و السالب « 3 » ؟ لانّ الجوهر و العرض لا يضاف كلّ واحد منهما الى صاحبه ، و ليس هما متضادّين ، و لا احدهما موجود ، و الآخر معدوم ، و لا احدهما موجب ، و الآخر سالب . و فى هذه المسألة زيادات كثيرة تركناها للاقتصار .
( 44 ) مسألة فى التوافى و القدمة :
و كذلك يسئلون ( عن ) القدمة « 4 » فيقال لهم : أ تعدو « 5 » ان يكون جوهرا ، او عرضا ؛ و كذلك التّوافى ؟ فان زعموا انّ القدمة و التّوافى جوهران « 6 » ، فقد ينبغى ان يضافا « 7 » الى الجواهر الموسومة ، و يضاف الاختلاف اليها ايضا . فتكون الجواهر أوائل و ثوانى ، و قدمة ، و توافيا و اختلاف . و هذا فاسد ، الّا ان « 8 » يقول قائل هى جواهر اوايل ، فتكون اشخاصا ، « او تكون هى جواهر اواخر » « 9 » ، فيكون انواعا و اجناسا ؛ و هذا افسد و انكر .