تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

فيفسد التّحديد و يختلط الامور ، و يفسد ما أصّلوا فى ذلك ، او لا يسمّى « 1 » باسم الشيء ، و لا يحدّ بحدّه ما ليس هو هو ، فيجب اذا سمّي النّوع باسم الجنس و حدّ بحدّه ، ان يكون جنسا . فيفسد قولهم من انّ الانواع ما ليس بجنس البتّة « 2 » . و المسألة عليهم ، فى زعمهم ان النّوع يعطى ما تحته من الاشخاص اسمه و حدّه ، كالمسألة عليهم فيما وصفنا . و هاتان مسألتان .

( 18 ) مسألة فى تقسيم الفصل :

و يسئلون فى تقسيم الفصول الثّلاثة الّتى : احدها عامّ ، يفصل بين احوال الشّخص الواحد ، كالقيام و القعود و غير ذلك ، و الثّانى خاصّ ، يفصل به بين الشّخصين بعرض لازم ، كالزّرقة و الفطس ، و الثالث اخصّ ، يفصل بين الصّورتين ، كالنّطق يفصل بين الانسان و البهيمة ، أ ليس معنى « الفصل » يجمعها « 3 » - لانّها كلّها فصول - و ينفصل بعضها من بعض ، فانّ احدها عامّ . يفصل بين احوال الشّخص الواحد ، و الآخر خاصّ ، يفصل به بين الشّخصين ، و الآخر أخصّ ، يفصل به بين الصّورتين « 4 » فلم لا يكون « الفصل المرسل » جنسا لما تحته من الفصول العامّة ، و الخاصّة ، و الّتى هى اخصّ ؟ فيكون الفصل المستعمل للانسان مركّبا من جنس هو « فصل » ، و من فصل له ( يفصله ) من غيره ، هو انّه « الاخصّ » « 5 » . فيكون الفصل جنسا للفصل ، و يكون

هامش
( 1 ) - بالاصل : « و لا يسمى » و الصحيح « او لا يسمى » .
( 2 ) - بالاصل : « بته » .
( 3 ) - بالاصل : « يجمعهما » .
( 4 ) - اى « الصورتين النوعيتين » .
( 5 ) - بالاصل : « لاخص » .