الاجناس ، او الانواع ، او الكلّ ، او الاسم المشترك ، فحدّثونا عن الجنس الحقيقى ، الّذى لم يقل باشتراك « 1 » الاسم ، كالجوهر ، و الجسد ، و النّامى ، و الحىّ أ ليس هو قسمين : جنس لا نوع البتّة « 2 » و هو الجوهر ( الذى هو ) جنس الاجناس ، ليس فوقه جنس ، و جنس هو نوع ممّا فوقه و جنس لما تحته ، و هو الجسد ، و النّامى ، و الحىّ ؟ و اذا كان الجنس جنسين : احدهما جنس و لا نوع . و الآخر جنس ( هو ) نوع ، فقد شملهما معنى « جنس » فصار جنسا لهما « 3 » ، و انفصلا بانّ احدهما « نوع » و الآخر « لا نوع » . فصار « الجنس المرسل » جنسا للجنس الذى هو « نوع » ، و الجنس الذى « ليس بنوع » « 4 » ، و صار فوق جنس الاجناس ، جنس ؛ و هذا فاسد على اصولهم . و لابدّ « للجنس » ، اذا انقسم ( الى ) الّذى « ليس بنوع » ، و الّذى هو « نوع » ، من ان يكون جنسا ، او نوعا ، او كلّا - اذ قد بطل ان يكون اسما مشتركا - و كلّ ذلك يوجب ان يكون فوق جنس الاجناس امر يجمعه بجمعه « 5 » .
( 12 ) مسألة فى تقسيم النّوع :
يقال لهم فى تقسيم النّوع ، كما قيل لهم فى تقسيم الجنس : اذا كان التّقسيم انما يكون من الجنس ، او النّوع ، او الكلّ ، او الاسم المشترك ، فحدّثونا عن النّوع الحقيقى ، الّذى لم يقل باشتراك الاسم ، كالحىّ و الانسان ، أ ليس هو قسمين : نوع « لا جنس » البتّة ، كالانسان ، و نوع هو « جنس » ، كالحىّ ، فهو نوع ممّا فوقه ، جنس لما تحته ؟ « فالنّوع المرسل » امّا جنس ، او نوع ، او كلّ للنّوع « 6 » الّذى هو جنس ، و النّوع