تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ووجّه مروان حبيش بن دلجة في جيش إلى ابن الزبير ، وبلغ ابن الزبير أنّه قد يسّر له جيش ، فكتب إلى عامله على البصرة في توجيه جيش إليه ، فوجّه الحنتف التميمي ، فقيل لحبيش : قاتله قبل دخوله المدينة ، فلقيه بالربذة فقتله الحنتف وقتل الشامييّن . وحدثني أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم عن وهب بن جرير عن جويرية قال : بلغني أن زفر بن الحارث قال ذات يوم : أيّ المصائب أشدّ ؟ فقال بعض القوم : المصيبة بالولد ، وقال بعضهم : المصيبة بالوالد ، وقال بعضهم : المصيبة بالأخ ، فقال زفر : ما مصيبة أشدّ من مصيبة في مال ، لقد رأيتني عشيّة راهط وانهزمنا ومعي بنون لي أربعة ، ولي مع الأكبر مائتا دينار وعطفت علينا الخيل ، فقلت للأكبر حين غشيتنا الخيل : ادفع النفقة التي معك إلى أخيك فلان وردّ عنّا الخيل ، فدفع الدنانير إلى أخيه وقاتل حتى أصيب ، ثم لحقتنا الخيل ، فقلت : يا فلان ادفع النفقة إلى أخيك فلان وردّ عنا الخيل ، فما زلت أقول هذا القول حتى أصيب الثلاثة ، ثم قلت للرابع : ادفع النفقة إلى فلان مولانا ورد عنا الخيل ، ففعل وقاتل حتى قتل ، وقتل مولانا ، فما وجدت على أحد من ولدي كما وجدت على مولاي في ذلك لمكان نفقتي . واجتمع أهل الشام لمروان فعاش ثمانية أشهر ثم هلك ، فبلغني أنه كان بينه وبين خالد كلام فقال له مروان : يا بن الرطبة فقال خالد : والله لئن كان أؤتمن فما أدّى الأمانة ولا أحسن ، ودخل على أمّه فقال لها ما صنعت بي ، قال لي مروان على رؤوس الناس كذا ، فقالت : أما والله لا تسمع منه