شيئا تكرهه أبدا فسقته شرابا فيما يزعمون مسموما فلم يزل يضطرب حتى مات .
قال جويرية : وبلغني أنّ مروان قد كان بايع لعبد الملك ولعبد العزيز من بعده ، واشترط على عبد الملك أنّ مصر لعبد العزيز حياته ليس لعبد الملك أن يعزله .
وحدثني هشام بن عمّار الدمشقي قال : أقصى مروان خالد بن يزيد بن معاوية وجفاه فدخل عليه يوما وهو يتمثّل :
وما الناس بالناس الذين عهدتهم
وما الدار بالدار التي كنت تعرف
فشتمه مروان وقال : ما الذي تنكر وتعرف يا بن الرطبة ؟ وأخبر أمّه بذلك . فقتلته غما .
المدائني عن مسلمة بن محارب ، وعامر بن حفص عن عبد الحميد ، أنّ ناتل بن قيس الجذامي كان من شيعة ابن الزبير فلما مات الحنتف بوادي القرى ، أو قتل ، وقد وجّهه ابن الزبير إليها وأمره أن يصير منها إلى نواحي الشام ، ويقال : بل أمره أن يكون مسلحة بها ، بعث ناتلا لما بعث الحنتف له فدخل الشام فلقيه عبد الملك بأجنادين [ 1 ] فحاربه فقتل ناتلا ، وكان مع ناتل قوم من الرماة وكانت سهامهم تكاد تصل إلى عبد الملك بن مروان ، ثم إنّ عبد الملك مضى إلى بطنان حبيب [ 2 ] وهو يريد الجزيرة والعراق ، فلم ينفذ
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : « ويقال بكسر الدال » . وتقع أجنادين في أراضي خربتي « جنابة » الفوقا « وجنابة » التحتا في ظاهر قرية عجور الشرقي في منطقة الخليل . معجم البلدان فلسطين لمحمد شراب .
[ 2 ] على مقربة من حلب ، وتوجه عبد الملك إلى بطنان حبيب بعد نيله الخلافة وعزمه على قصد مصعب بن الزبير بالعراق ، وهكذا يبدو أن أصل الرواية مبتور .