الحنتف بموضع يقال له شبكة الدوم فقتله طارق ، وقال بعضهم : واقعة بوادي القرى والله أعلم .
قالوا : وخطب المصعب بالمدينة فقال : يا أهل المدينة احمدوا الله على ما ابلاكم وأولاكم من نفي عدوّكم عن ساحة بلادكم واتقوا الله واسمعوا وأطيعوا فقد غضبنا لما انتهك من حرمتكم حتى أقادكم الله من عدوّكم ، فأعينوا رحمكم الله ولاتكم ، وليبلغ أمير المؤمنين أصلحه الله ما يحبّ عنكم ، وأقام بالمدينة خمسة أيام ثم رجع إلى مكة ، وشخص معه الحنتف ثم ولَّاه أخوه العراق ، فشخص إلى البصرة ، وولَّى عبد الله بن الزبير المدينة عبد الله بن عبيد الله بن أبي ثور حليف بني عبد مناف ، وهو الذي خطب ذات يوم فقال : اتّقوا الله وخافوه فإنّ عقابه شديد ، وقد علمتم ما صنع بالقوم الذين عقروا ناقته ، وإنما قيمتها خمسمائة درهم فسمّي مقوّم الناقة .
وقال الهيثم بن عديّ وغيره : وجّه مروان عبيد الله بن الحكم أخاه مع حبيش ، وقال : إنّ حدث بحبيش حدث فأنت على الجيش ، فقتله الحنتف يوم الربذة في المعركة .
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأبو خيثمة زهير بن حرب قالا :
حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان قال :
بعث ابن الزبير جيشا فلقي ابن دلجة بوادي القرى فهزمه ابن دلجة ، وقدم الحنتف بن السجف في ثمانمائة ، وابن دلجة في أربعة آلاف ، فاقتتلوا بالربذة فقتل حبيش وعامة أصحابه ، ولحق باقوهم بالشام .
وقال أبو مخنف في بعض رواياته : انتهى ابن دلجة إلى المدينة ، وعليها جابر بن الأسود بن عوف الزهري ، فهرب جابر ، ولما سمع ابن دلجة بمسير
أنساب الأشراف — صفحة 294
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٩٤