حدثني المدائني قال : قدم محمد بن الأشعث البصرة وهو ينادي :
وا غوثاه تركنا السيوف تنطف وقلف العبيد في الأحراح ، وكان على البصرة القباع ، فقدم المصعب على بقيّة ذاك .
وقال ابن قيس الرقيّات يمدح مصعبا :
والذي نغّص ابن دومة ما يو
حي الشياطين والسيوف ظماء
فأباح العراق يضربهم بالسي
ف صلتا وفي الضراب جلاء
ملكه ملك رحمة ليس فيه
جبروت منه ولا كبرياء [ 1 ]
وقال ابن الكلبي : بعث مصعب إلى عبد الرحمن بن حجر بن عدي وعبد رب بن حجر ، وعمران بن حذيفة بن اليمان ، فقتلهم صبرا . وكانوا خرجوا مع المختار .
حدثني يوسف بن موسى القطَّان عن جرير بن عبد الحميد عن المغيرة قال : قتل عبيد الله بن عليّ مع مصعب يوم المختار .
وحدثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن عوانة عن أبيه قال : لما وفد مصعب على أخيه بعد قتل المختار قال لابن عمر : ما تقول في قوم خلعوا ربقة الطاعة ، وسفكوا الدماء وقاتلوا فقوتلوا ، حتى إذا غلبوا دخلوا حصنا فسألوا الأمان على الحكم ، فأعطوا ذلك ثم أخرجوا فقتلوا ؟ قال : وكم العدّة ؟ قال : خمسة آلاف ، قال فسبّح ابن عمر ، ثم قال : عمّرك الله يا بن الزبير ، لو أنّ رجلا أتى ماشية لآل الزبير فذبح منها خمسة آلاف ألم تكن تراه مسرفا ؟ قال : فسكت فلم يجبه ، فقال : ألم يكن فيهم من ترجى له التوبة ، ألم يكن فيهم مستكره .
هامش
[ 1 ] ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات - ط . دار صادر بيروت ، ص 90 - 91 مع فوارق .