وقال المدائني : قتل المختار عبد الله بن شدّاد الجهني ، وأبا عثمان بن خالد بن أسيد ، وزيد بن رقاد الحيني ، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي فقد فمات عطشا ، وهرب مساكين بن عامر الدارمي ، وكان ممّن قاتل قبل المختار بالكوفة ، ولحق بمحمد بن عمير بن عطارد بآذربيجان وقال في أبيات له :
لهف نفسي على قريع قريش
يوم يؤتى برأسه المختار
ليتنا قبل ذلك اليوم متنا
أو فعلنا ما يفعل الأحرار [ 1 ]
وقال المدائني : هرب أسماء بن خارجة إلى البادية ، فنزل على رجل من بني عبس وكان للعبسي كلب يقال له وقّاع فقال العبسي : إنّي أخاف على كلبي ، فقال أسماء : أنا له ضامن ، فكان يأمر بإطعامه حتى تناهى سمنه ، ثم رحل أسماء فنزل بلاد كلب ونزل بالعبسي رجل من بني ثعلبة بن سعد يكنى أبا حيّان ، فجاء الكلب والطعام موضوع فرماه أبو حيّان بسهم فقتله ، وأمن أسماء فرجع ونزل بالعبسي فقال : ما فعل وقّاع ؟ فأخبره فقال : قد كنت ضمنته ، قال : فاحتكم فقال : ألف درهم ، فأعطاه أربعة آلاف درهم .
حدثني عمر بن شبّة حدثني حيّان بن بشر عن يحيى بن آدم عن عليّ بن هشام عن أبي الجحاف قال : قال لي معاوية بن ثعلبة : لما خرج المختار كرهت الخروج معه ، فأتيت محمد ابن الحنفيّة فسألته فقال إنّي آمرك بما آمر به نفسي لا تخرج معه ، فإنّا أهل البيت لا نبتزّ هذه الأمّة أمرها ، وإنّ عليّا لم يقاتل حتى كانت له بيعة .
هامش
[ 1 ] ديوان مسكين الدارمي ص 43 .