تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب عن أبيه عن عدّة حدّثوه : أنّ المختار لما غلب على الكوفة ابتنى لنفسه من بيت المال دارا أنفق عليها مالا عظيما ، واتّخذ بستانا من بيت المال ، وأعطى عطايا كثيرة وأنفق نفقات وكتب إلى ابن الزبير : إن سوّغتني ما أنفقت من بيت المال فإنّي في طاعتك وإنما حملني على إخراج ابن مطيع ما رأيت من وهنه وضعفه وأنّه لم يكن صاحب ما هو فيه ، فأبى ابن الزبير أن يفعل فخلعه المختار ، وكتب إلى عليّ بن الحسين بن عليّ يريده على أن يبايع له ، وبعث إليه بمال فأبى أن يقبله وأن يجبيه ، وخرج إلى المسجد فشتمه وعابه وذكر كذبه ، فكتب المختار إلى ابن الحنفيّة يريده على ذلك ، فأتاه عليّ بن الحسين فأشار عليه أن لا يقبل ، وأن يخرج إلى الناس فيتبرأ منه ويعيبه ويذكر كذبه ، فأتاه ابن عبّاس فقال : لا تفعل فإنّك لا تدري على ما أنت من ابن الزبير ، فأطاع ابن عبّاس ، وسكت عن عيب المختار ، وغلظ أمر المختار بالكوفة ، وكثرت خشبيّته ، فجعل يخبرهم أنّ جبريل يأتيه وتتبع قتلة الحسين فقتلهم ، وكان ممّن قتل عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، وهو الذي كان لقي الحسين فقتله ، فازداد أهل الكوفة إعظاما له وحبّا وطاعة ، فخرج النعمان بن صهبان الراسبي من البصرة ، وكان يرى رأي الشيعة ، حتى قدم الكوفة فدخل على المختار ذات يوم ، فقال له المختار : هنا مجلس جبريل قام عنه آنفا ، فخرج النعمان وأصحابه فقاتلوه فقتلوا أجمعين . حدثنا أبو خيثمة حدثنا وهب بن جرير حدثني أبي ومحمد بن أبي عيينة : أن المختار وجّه أحمر بن شميط ليأخذ البصرة فخرج في أربعين ألفا فنزل المذار واستنفر المصعب الناس ، وخرج إليه بالبصرة ، وقد كان
أنساب الأشراف — صفحة 454 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )