خبر يوم مرج راهط
قال عوانة بن الحكم وغيره : جعل مروان على ميمنته عمرو بن سعيد الأشدق ، وعلى ميسرته عبيد الله بن زياد ، وجعل الضحّاك بن قيس على ميمنته زياد بن عمرو بن معاوية العقيلي ، وعلى ميسرته زحر بن أبي شمر الهلالي من أهل حمص ، وثار يزيد بن أبي النمس بدمشق ، فغلب عليها وأخرج عامل الضحّاك منها ، وغلب على الخزائن وبيوت الأموال ، وبايع بها لمروان ، وأمدّه بالأموال والرجال والسلاح ، وأقبل عبّاد بن زياد من حوّارين في ألفين من مواليه وغيرهم ، وكان الضحّاك في ستّين ألفا ، فقاتل مروان الضحّاك بالمرج عشرين ليلة ، ثم هزم أهل المرج وقتلوا ، وقتل من قيس من لم يقتل مثلهم قطَّ وقتل الضحاك ، وقتل معه من الأشراف ثمانون كلَّهم كان يأخذ القطيفة ، كان لكلّ رجل منهم في العطاء ألفان وقطيفة يعطونها مع عطائهم وقتل من أهل الشأم مقتلة عظيمة ، وقتل ثور بن معن السلمي ، وجاء رجل من كلب برأس الضحّاك فلما رآه مروان قال : الآن حين كبرت سنّي ، ودقّ عظمي ، وصرت في مثل ظمء الحمار ، أقبلت أضرب الكتائب بالكتائب ؟ !