تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
عشرة وإن بايعتموه كنتم عبيدا لهم ، ولكن عليكم بابن أختكم خالد فقال : مروان شيخ قريش ، والطالب بدم الخليفة المظلوم ، وهو يدبرنا ويسوسنا ولا يحتاج إلى أن ندبره ونسوسه ، وغيره يحتاج إلى أن يدبر ويساس ! وذكر بعضهم عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال روح بن زنباع : إنكم تذكرون عبد الله بن عمر وفضله وهو كما ذكرتم إلا أنه ضعيف وليس صاحب أمة محمد بالضعيف ، وتذكرون ابن الزبير ، وهو والله ابن حواري رسول الله وابن أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين ، وهو بعد كما ذكرتم في قدمه ولكنه منافق خلع خليفتين : يزيد بن معاوية ، ومعاوية بن يزيد ، وسفك الدماء ، وشق العصا ، وأما مروان فما كان في الإسلام صدع إلَّا كان ممن شعبه وهو الذي قاتل عن أمير المؤمنين عثمان يوم الدار ، وقاتل علي بن أبي طالب يوم الجمل ، ورمى طلحة فاستقاد منه لعثمان ، أفنبايع الصغير وندع الكبير ؟ ! فتم رأيهم على البيعة لمروان وأجمعوا عليها ، ثم لخالد من بعده ، ثم لعمرو بن سعيد الأشدق من بعد خالد ، فبويع مروان ، فلم يقع البيعة لغيره ، وسار مروان حتى نزل مرج راهط فصار بإزاء الضحاك وحاربه ودعا الناس فاجتمع إليه خلق . وحدثني عمرو بن محمد الناقد والقاسم بن سلام قالا : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي قال : دعاني مروان إلى القتال معه فقال : ألا تخرج فتقاتل معنا ؟ قلت : لا لأن أبي وعمي شهدا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وقد عهدا إلي أن لا أقاتل إنسانا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن أتيتني ببراءة من النار قاتلت معك ، فقال : انطلق لا حاجة لنا بك فقلت :