ومن تنوخ مشمخرا صعبا
لا يأخذون الملك إلا غصبا
فإن دنت قيس فقل لا قربا
وقال أبو مخنف : جاء عبيد الله بن زياد ، وعبد الرحمن بن عبد الله الثقفي ، وهو ابن أمّ الحكم أخت معاوية إلى مروان ، فقال عبد الرحمن :
يا مروان إجمع إليك موالي بني أميّة فأنا أسلَّحهم لك أجمعين ، وقال عبيد الله بن زياد : وأنا أبذل لك من المال والقوّة على عدوّك ما شئت ، واجتمع رؤوس أهل الشام ينظرون من يولَّون ، فقالوا : ما لكم في تولية الأحداث خير ، وهذا مروان شيخ قريش ، وسيّد بني أميّة ، وهو ذو رأي وحيلة وتجربة للحرب ، فقاموا إلى مروان فبايعوه ، ثم بعثوا إلى أهل الأردنّ فجلبوهم وأقبلوا بهم يسيرون إلى الضحّاك ، وأصحر الضحّاك حتى عسكر بمرج راهط ، واستمدّ عمّال ابن الزبير فأمدّوه من الأجناد ، فبعث مروان على ميمنته الحصين بن نمير السكوني ، وعلى ميسرته عبد الرحمن بن أم الحكم ، وعلى الخيل حسّان بن مالك بن بحدل ، ومالك بن هبيرة بن خالد السكوني ، وعلى الرجالة عبيد الله بن زياد ، ثم زحف بهم فاقتتلوا أيّاما ، ثم قتل الضحّاك بن قيس .
وقال الكلبي والشرقيّ بن القطامي : كان الذي قتل الضحّاك زحنة بن عبد الله الكلبي ، من بني تيم الله بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ، وأخذ رأسه عليم بن رقيم التميمي ، فقال الشاعر ، وهو رويفع البلوي :
ويوم لدى الضحّاك حين تألبت
علينا العدى من كل شرق ومغرب
حشاه ابن تيم اللات زحنة ثعلبا
طريرا كقبس القابس المتلهّب