تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
إليّ من أراد الخروج ، فقال المختار : استخر الله ، ففعل إبراهيم ، وجعّل كلَّما تسرّعت إليه خيل كشفها ، ثم عاد يخترق السكك ويجتنب منها سكك الأمراء . وخرج المختار في جماعة أصحابه حتى نزل عند السبخة ، ونادى أبو عثمان النهدي في شاكر : ألا إنّ وزير آل محمد قد خرج وبعثني إليكم ، فخرجوا من الدور ينادون : « يا لثأرات الحسين » وضاربوا كعب بن أبي كعب الخثعمي وهو بجبانة بشر حتى خلَّى لهم الطريق ، فأتوا عسكر المختار ، وجاء حجّار بن أبجر العجلي فعبأ له المختار أحمر بن شميط الأحمسي ، فقاتله وأقبل إليهم ابن الأشتر فلما أحسّ به حجّار هرب وأصحابه ، وتوافى إلى المختار من كلّ قبيل المائة والمائتان ، وكانوا يحملون على من عرض لهم حتى تتامّ إليه ثلاثة آلاف وثمانمائة رجل ، فعبّأهم المختار وكتّبهم ، وتوجّه ابن الأشتر إلى راشد بن إياس بن مضارب فلقيه في جبّانة مراد وهو في أربعة آلاف ، فاقتتلوا ، فقتل خزيمة بن نصر العبسي ، أبو نصر بن خزيمة المقتول مع زيد بن عليّ بن الحسين ، راشد بن إياس ونادى : قتلت راشدا وربّ الكعبة ، وانهزم أصحاب راشد ، فقالت أخته ترثيه :
لحى الله قوما أسلموا أمس راشدا بجبّانة الدارين عند مراد فلا ولدت عجليّة بعد راشد غلاما ولا حلَّت بصوب رعاد
وجعل إبراهيم يحرّض أصحابه فيقول إنّه ليس مع الحقّ قلَّة ، ولا مع الباطل كثرة فكَمْ من فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله والله معَ الَّصابرين [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] سورة البقرة - الآية : 249 .
أنساب الأشراف — صفحة 391 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )