تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ثم أحد بني خطمه ، وعلى الخراج إبراهيم الأعرج بن محمد بن طلحة بن عبيد الله فأتاهما عمر بن سعد بن أبي وقّاص ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني ، وشبث بن ربعيّ الرياحي فقالوا لهما : إن سليمان بن صرد يريد قتال أعدائكما ، وإنّ المختار يريد الوثوب بكما في مصركما والإفساد عليكما ، فأخذاه فحبساه وقيّداه . فكان يقول في السجن : أما وربّ البحار . والنخل والأشجار . والمهامه والقفار . والملائكة الأبرار . والمصطفين الأخيار . لأقتلنّ كلّ جبّار . بكلّ لدن خطَّار . ومهنّد بتّار . في جموع من الأنصار . ليسوا بميل أغمار . ولا عزل أشرار . حتى إذا أقمت عمود الدين . ورأبت صدع المسلمين . وشفيت غليل صدور المؤمنين . وأدركت ثأر أبناء النبيّين . لم يكبر عليّ فراق الدنيا ولم أحفل بالموت إذا أتى . وكان يسجّع بعد خروج ابن صرد إلى الجزيرة فيقول : عدوا لغزيكم أكثر من عشر . وأقلّ من شهر . فليأتينّكم نبأ هتر . وطعن نتر . وضرب هبر . وقتل جمّ . وأمر قد حمّ . فمن لها يومئذ ، أنا لها . وكتب من الحبس إلى عبد الله بن عمر : « أمّا بعد فقد حبست مظلوما ، وظنّ بي ولاة المصر ظنونا ، وحملت عني أكاذيب ، فاكتب رحمك الله إلى هذين الواليين الظالمين في أمري لعلّ الله يتخلَّصني ببركتك » ، فكتب ابن عمر إليهما : « أمّا بعد فقد علمتما الذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر ، وما أنا عليه لكما من الودّ فأقسمت عليكما بما بيني وبينكما لمّا خلَّيتما سبيله » ، فلما أتى الكتاب عبد الله بن يزيد ، وإبراهيم بن محمد دعوا المختار وقالوا : هات بكفلاء يضمنونك فضمنه زائدة بن قدامة الثقفي ، وعبد