تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
آمن وإن رقي إلى الأمير عبيد الله فيه شيء قمت بشأنه عنده ؟ فقال عمرو بن حريث : أمّا مني فهو آمن ، وأمّا الأمير فإن بلغه عنه شيء ءأقمت له بمحضره الشهادة وشفعت عنده أحسن الشفاعة ، فأبلغ المختار رسالة عمرو بن حريث فأتى حتى جلس تحت رايته وبات ليلته ، ثم إنّ ابن زياد جلس للناس وفتح بابه فدخل المختار عليه فلما رآه قال له : أنت المقبل في الجموع لنصر ابن عقيل ؟ فقال : والله ما بتّ إلَّا تحت راية عمرو ، فرفع ابن زياد قضيبا كان في يده فاعترض به وجه المختار فشتر عينه ، وشهد له عمرو على ما قال ، فقال ابن زياد لولا شهادة عمرو لك لضربت عنقك ، وأمر به فحبس فلم يزل محبوسا حتى قتل الحسين . ثم إنّ المختار سأل زائدة بن قدامة الثقفي أن يسير إلى عبد الله بن عمر فيسأله الكتاب إلى يزيد بن معاوية في استيهابه منه ، وكانت صفيّة بنت أبي عبيد أخت المختار عند عبد الله بن عمر ، فسار ابن قدامة إلى ابن عمر فكتب إلى يزيد بما سأل المختار ، فكتب يزيد إلى ابن زياد بتخلية سبيل المختار فخلَّاه وأجّله في المقام بالكوفة ثلاثا ، فخرج في اليوم الثالث إلى الحجاز ، فلقيه ابن الغرق من وراء واقصة ، فلما رأى شتر عينه استرجع فقال المختار : شتر عيني ابن الزانية بالقضيب ، قتلني الله إن لم أقطع أنامله وأباجله وأعضاءه إربا إربا ، فاحفظ هذا الكلام عنّي ، ثم ذكر ابن الزبير فقال : إن سمع منّي وقبل عنّي كفيته أمر الناس ، وإلَّا فلست بدون رجل من العرب ، إنّ الفتنة قد برقت ورعدت ، وكأن قد انبعثت فوطئت في خطامها ، فروي عن ابن الغرق أنّه قال : حدّثت بهذا الحديث الحجّاج بن يوسف ، وضحك وذكر سجع المختار فقال : كان يقول : ورافعة ذيلها . وصائحة ويلها .