تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وكان مع أبيه أبي عبيد بن مسعود حين وجّهه عمر بن الخطَّاب رضي الله تعالى عنه إلى العراق في الثقل ، وكان له يوم قتل أبوه ثلاث عشرة سنة ، وكان يقول : والله لأعلونّ منبرا بعد منبر . ولأفلَّنّ عسكرا بعد عسكر ولأخيفنّ أهل الحرمين . ولأذعرنّ أهل المشرقين والمغربين . وإنّ خبري لفي زبر الأوّلين . وكان المختار مع عمّه بالمدائن حين جرح الحسن بن عليّ في مظلم ساباط أشار على عمّه بدفعه إلى معاوية ، والتقرّب إليه به ، طلبه قوم من الشيعة منهم الحارث الأعور ، وظبيان بن عمارة التميمي ليقتلوه ، فكلَّم عمّه الحسن فسألهم الإمساك عنه فأمسكوا وكان المختار عند الشيعة عثمانيّا . فلما بعث الحسين بن عليّ مسلم بن عقيل نزل دار المختار ، فبايعه المختار فيمن بايعه سرا ، وخرج ابن عقيل يوم خرج والمختار في ضيعة له بخطرنيه [ 1 ] ، ولم يكن خروج مسلم عن مواعدة لأصحابه ، إنّما خرج بداهة حين كان من أمر هانئ ما كان وقدم المختار الكوفة مسرعا ، فوقف على باب المسجد الذي يعرف بباب الفيل في جماعة ، فمرّ به هانئ بن أبي حيّة الوادعي فقال له يا بن أبي عبيد لا أنت في منزلك ولا مع القوم - يعني أهل الكوفة من أصحاب ابن زياد - فقال : أمسى رأيي مرتجنا عليّ لعظيم خطبكم ، فأتى هانئ عمرو بن حريث ، وهو خليفة ابن زياد فأخبره بقول المختار فأرسل إليه عمرو بن حريث رسولا وقال له : استنهه عن نفسه ، وحذّره أن يجعل عليها سبيلا ، فقام زائدة بن قدامة الثقفي فقال : آتيك به على أنّه
هامش
[ 1 ] خطرنيه : ناحية من نواحي بابل العراق . معجم البلدان .
أنساب الأشراف — صفحة 376 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )