تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والله ما خرجت وأنا أحب الحياة ، فوجّه إليه سليمان بن عبد الرحمن الكلاعي في خمسة آلاف فقتل ابن صرد ، ثم أخذ الراية ابن نجبة فقتل ، ثم ابن سعد بن نفيل فقتل . قالوا : وأتى أدهم بن محرز عبد الملك ببشارة الفتح ، فصعد عبد الملك المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد فإنّ الله قد أهلك من أهل العراق ملقح الفتنة ، ورأس الضلالة سليمان بن صرد ، ألا وإنّ السيوف تركت رأس ابن نجبة خذاريف . ألا وقد قتل الله منهم رجلين ضاليّن مضلَّين : عبد الله بن سعد أخا الأزد ، وابن وال أخا بكر بن وائل ، فلم يبق بعد هؤلاء أحد عنده دفاع ولا امتناع ثم نزل . ولما قدم رفاعة بن شدّاد وأصحابه الكوفة ، كانوا يقولون إذا ذكر لهم أصحابهم : صبروا والله ، وفررنا ، وخفنا أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة ، وأن نؤكل أهل الشام لحومنا ، وقلنا لعلّ الأيّام تبقي لهم منّا شرّا . وكان عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، وشبث بن ربعيّ الرياحي ، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم يقولون لعبد الله بن يزيد الخطمي ، وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله عاملي ابن الزبير على الكوفة ، بعد خروج ابن صرد : إنّ المختار بن أبي عبيد أشدّ عليكم من ابن صرد ، وهو يقول إذا ذكر ابن صرد : إنّه عشمة من العشم وحفش من الأحفاش بال ، ليس بذي تجربة للأمور ، ولا علم بالحروب وأنا رجل أعمل على مثال مثّل لي ، وأمر تقدّم فيه إليّ ، ويدلّ بنفسه غير إدلال ابن صرد ، وليس البلد والمختار فيه لكم ببلد ، فأودعوه الحبس حتى يجتمع الناس على رجل ، فأخذاه فحبساه مقيّدا .
أنساب الأشراف — صفحة 373 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )