تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ودلف أهل الشام لمحاربتهم حين أصبحوا فوجدوهم قد مضوا فلم يتبعوهم ، وسار رفاعة بالناس فأسرع وخلف وراءهم أبا الجويرية العبدي في سبعين فارسا لحمل من سقط من الرجال ، وقبض ما وجد من المتاع وحفظه على أهله وتعريفه ، فلما مرّوا بزفر بن الحارث بقرقيسيا بعث إليهم من الطعام والعلف بمثل الذي كان بعث به في بدأتهم ، وأرسل إليهم الأطبّاء والأدوية ، وقال : أقيموا عندنا إن أحببتم فإن لكم الكرامة والمواساة ، فأقاموا ثلاثا ، ثم زوّدهم وساروا فأقبل ابن زياد يريد زفر بن الحارث . وجاء سعد بن حذيفة بن اليمان من المدائن حتى انتهى إلى هيت ، فاستقبله الأعراب فأخبروه بما لقي الناس فانصرف ، ولقي سعد المثنّى بن مخرّبة بصندوداء فأخبره الخبر ، فأقاما فيمن معهما حتى قيل لهما إنّ رفاعة قد أظلَّكما فاستقبلوه فبكى بعضهم إلى بعض ، وانصرف سعد بن حذيفة بمن معه إلى المدائن ، وانصرف أهل الكوفة إلى الكوفة ، وانصرف ابن مخربّة إلى البصرة . وقوم يزعمون : إنّ سعد بن حذيفة كان وجّه إلى أهل عين الوردة ابن الحصل يبشّرهم بإقبالهم إليهم ليقووا منّتهم وتطيب أنفسهم ، وأنّ ابن مخربّة وافاهم بقبر الحسين عليه السلام في بدأتهم وشهد حربهم والله أعلم . وقال هشام ابن الكلبي عن أبيه : قتل بعين الوردة حجر بن عوضة بن حجر بن مالك بن ذي العينين ، واسم ذي العينين معاوية بن مالك بن الحارث بن بدّاء الكندي ، وبعض الرواة يقول عوضة وذلك خطأ . وقال الهيثم بن عديّ : بعث حصين بن نمير إلى سليمان بن صرد حين التقوا إنّي أعرف لك حقّك وسنّك وقرابتك ، وأنا اكره قتالك ، فبعث إليه
أنساب الأشراف — صفحة 372 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )