تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
انتهى سليمان وأصحابه إلى قبر الحسين صرخوا صرخة واحدة ، وبكوا وقال سليمان : اللهمّ ارحم الشهيد بن الشهيد ونادوا : يا لثأرات الحسين ، وأظهروا التوبة من خذلانه ، ثم إنّ سليمان سار فأخذ على الجصّاصة ، ثم على الأنبار ، ثم صندوداء قرية الأنصار ثم على القيارة وبعث سليمان على مقدّمته كريب بن مرثد الحميري . فلما انتهى إلى قرقيسيا أخرج إليهم زفر بن الحارث الكلابي أنزالا وسوقا وأهدى إلى وجوههم الجزر ، ونحر لسائر أهل العسكر ، وأمر ابنه الهذيل بن زفر فأقام لهم كل ما احتاجوا إليه ، وزوّدهم ، وقال لهم : إنّ عبيد الله بن زياد قد أقبل ومعه حصين بن نمير السكوني ، وشرحبيل بن ذي الكلاع الحميري ، وأدهم بن محرز الباهلي وربيعة بن المخارق الغنوي ، وحملة بن عبد الله الخثعمي ، وهم في الشوك والشجر ، وقد وردوا الرقّة فسيروا إلى عين الوردة فاجعلوها في ظهوركم فيكون الماء والمادّة في أيديكم ، وما بيني وبينكم فأنتم له آمنون ، وعرض عليهم أن يقيموا عنده فيقاتل معهم ، وقال : إنّه يريدني فلا تبرحوا حتى يكون أمرنا واحدا ، فلم يفعلوا ، فقال : أما والله لو أنّ خيلي كرجالي لأمددتكم . فأغذّوا السير وانتهوا إلى قول زفر بن الحارث ورأيه وساروا إلى الشمسانية وإلى السكير ، ثم إلى التنينيرين وساعا ، ثم إنّ سليمان عبّأ الكتائب ووجّه إلى أوّل عسكر أهل الشام ، وقد فصلوا من الرقّة ، وعسكر ابن ذي الكلاع أربعمائة عليهم المسيّب بن نجبة ، فقاتلوهم قتالا شديدا فنالوا منهم وهزموهم وغنموا غنيمة حسنة ، فبلغ الخبر ابن زياد فسرّح إليهم الحصين بن نمير في اثني عشر ألفا ، فخرج إليهم سليمان في التعبئة ، فلما