گفت : ما را به سوى اين دهكده ببر و در آن جا فرود آى كه امن است و بر كنار فرات است ، و اگر نگذاشتند ، با آنها مىجنگيم ، كه جنگ با آنها ، آسانتر از جنگ با كسانى است كه از پىِ آنها مىرسند .
حسين عليه السلام فرمود : « اين ، چه دهكدهاى است ؟ » .
گفت : عَقْر . « 1 »
حسين عليه السلام فرمود : « خدايا ! از عَقْر ، « 2 » به تو پناه مىبرم » .
آن گاه فرود آمد و اين به روز پنجشنبه ، دوم محرّم سال شصت و يكم بود .
چون فردا شد ، عمر بن سعد بن ابى وقّاص ، با چهار هزار نفر از كوفه بر آنها وارد شدند . « 3 »
هامش
( 1 ) عَقْر ، نام چند جاست . از جمله عَقرِ بابل كه در نزديكى كربلا به سمت كوفه است 260 ( معجم البلدان : ج 4 ص 136 . نيز ، ر . ك : نقشه شماره 4 در پايان كتاب ) .
( 2 ) عَقْر ، به معناى زخمى كردن و نيز پِى كردن اسب هم آمده است ( تاج العروس : ج 7 ص 246 - 247 مادّه « عقر » ) .
( 3 ) فَلَمّا أصبَحَ [ الحُسَينُ عليه السلام ] نَزَلَ فَصَلَّى الغَداةَ ، ثُمَّ عَجَّلَ الرُّكوبَ ، فَأَخَذَ يَتَياسَرُ بِأَصحابِهِ يُريدُ أن يُفَرِّقَهُم ، فَيَأتيهِ الحُرُّ بنُ يَزيدَ فَيَرُدُّهُم فَيَرُدُّهُ ، فَجَعَلَ إذا رَدَّهُم إلَى الكوفَةِ رَدّاً شَديداً امتَنَعوا عَلَيهِ فَارتَفَعوا ، فَلَم يَزالوا يَتَسايَرونَ [ الحُسَينُ عليه السلام وَالحُرُّ ] حَتَّى انتَهَوا إلى نينَوى ؛ المَكانِ الَّذي نَزَلَ بِهِ الحُسَينُ عليه السلام .
قالَ : فَإِذا راكِبٌ عَلى نَجيبٍ لَهُ ، وعَلَيهِ السِّلاحُ ، مُتَنَكِّبٌ قَوساً ، مُقبِلٌ مِنَ الكوفَةِ ، فَوَقَفوا جَميعاً يَنتَظِرونَهُ .
فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم سَلَّمَ عَلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ وأصحابِهِ ، ولَم يُسَلِّم عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ ، فَدَفَعَ إلَى الحُرِّ كِتاباً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ فَإِذا فيهِ : أمّا بَعدُ ، فَجَعجِع بِالحُسَينِ حينَ يَبلُغُكَ كِتابي ، وَيقدَمُ عَلَيكَ رَسولي ، فَلا تُنزِلهُ إلّا بِالعَراءِ في غَيرِ حِصنٍ وعَلى غَيرِ ماءٍ ، وقَد أمَرتُ رَسولي أن يَلزَمَكَ ولا يُفارِقَكَ ، حَتّى يَأتِيَني بِإِنفاذِكَ أمري ، وَالسَّلامُ .
قالَ : فَلَمّا قَرَأَ الكِتابَ قالَ لَهُمُ الحُرُّ : هذا كِتابُ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، يَأمُرُني فيهِ أن اجَعجِعَ بِكُم فِي المَكانِ الَّذي يَأتيني فيهِ كتابُهُ ، وهذا رَسولُهُ ، وقَد أمَرَهُ ألّا يُفارِقَني حَتّى انفِذَ رَأيَهُ وأمرَهُ .
فَنَظَرَ إلى رَسولِ عُبَيدِ اللَّهِ ، يَزيدُ بنُ زِيادِ بنِ المُهاصِرِ - أبُو الشَّعثاءِ الكِندِيُّ ثُمَّ البَهدَلِيُّ - فَعَنَّ لَهُ ، فَقالَ : أمالِكُ بنُ النُّسَيرِ البَدِّيُّ ؟ قالَ : نَعَم - وكانَ أحَدَ كِندَةَ - فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ زِيادٍ : ثَكَلَتكَ امُّكَ ! ماذا جِئتَ فيهِ ؟ قالَ : و ما جِئتُ فيهِ ! أطَعتُ إمامي ، ووَفَيتُ بِبَيعَتي ، فَقالَ لَهُ أبُو الشَّعثاءِ : عَصَيتَ رَبَّكَ ، وأطَعتَ إمامَكَ في هَلاكِ نَفسِكَ ، كَسَبتَ العارَ وَالنّارَ ، قالَ اللَّهُ عزّوجلّ :« وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ )فَهُو إمامُكُ . -