حُر گفت : چرا ؛ ولى نامه امير عبيد اللَّه بن زياد به دستم رسيده و مرا بر سختگيرى بر تو ، دستور داده است و جاسوسى را بر من گماشته كه [ حتماً ] اين كار را انجام دهم . « 1 »
هامش
( 1 )
وسارَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى صارَ عَلى مَرحَلَتَينِ مِنَ الكوفَةِ ، فَإِذا بِالحُرِّ بنِ يَزيدَ في ألفِ فارِسٍ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : ألَنا أم عَلَينا ؟ فَقالَ : بَل عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، فَقالَ : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ! ثُمَّ تَرادَّ القَولُ بَينَهُما ، حَتّى قالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : فَإِذا كُنتُم عَلى خِلافِ ما أتَتني بِهِ كُتُبُكُم ، وقَدِمَت بِهِ عَلَيَّ رُسُلُكُم ، فَإِنّي أرجِعُ إلَى المَوضِعِ الَّذي أتَيتُ مِنهُ ؛ فَمَنَعَهُ الحُرُّ وأصحابُهُ مِن ذلِكَ ، وقالَ : لا ، بَل خُذ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ طَريقاً لا يُدخِلُكَ الكوفَةَ ، ولا يوصِلُكَ إلَى المَدينَةِ ، لِأَعتَذِرَ إلَى ابنِ زِيادٍ بِأَنَّكَ خالَفتَنِي الطَّريقَ . فَتَياسَرَ الحُسَينُ عليه السلام ، حَتّى وَصَلَ إلى عُذَيبِ الهِجاناتِ .
قالَ : فَوَرَدَ كِتابُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ إلَى الحُرِّ يَلومُهُ في أمرِ الحُسَينِ عليه السلام ، ويَأمُرُهُ بِالتَّضييقِ عَلَيهِ . فَعَرَضَ لَهُ الحُرُّ وأصحابُهُ ، ومَنَعوهُ مِنَ المَسيرِ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : ألَم تَأمُرنا بِالعُدولِ عَنِ الطَّريقِ ؟
فَقالَ الحُرُّ : بَلى ، ولكِنَّ كِتابَ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ قَد وَصَلَ يَأمُرُني فيهِ بِالتَّضييقِ عَلَيكَ ، وقَد جَعَلَ عَلَيَّ عَيناً يُطالِبُني بِذلِكَ 262
( الملهوف : ص 137 ) .