هامش
- أعناقَ بَني تَميمٍ وتَرَكتُهُم أشَدَّ تَتابُعاً لَكَ مِنَ الإِبِلِ الظِّماءِ يَومَ خِمسِها لِوُرودِ الماءِ ، وقَد ذَلَّلتُ لَكَ رِقابَ بَني سَعدٍ وغَسَلتُ لَكَ دَرَنَ صُدورِها بِماءِ سَحابَةِ مُزنٍ حَتَّى استَهَلَّ بَرقُها فَلَمَعَ .
فَلَمّا قَرَأَ الحُسَينُ عليه السلام الكِتابَ قالَ :
آمَنَكَ اللَّهُ يَومَ الخَوفِ ، وأعَزَّكَ وأرواكَ يَومَ العَطَشِ الأَكبَرِ . فَلَمّا تَجَهَّزَ المُشارُ إلَيهِ لِلخُروجِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام بَلَغَهُ قَتلُهُ قَبلَ أن يَسيرَ ، فَجَزِعَ مِنِ انقِطاعِهِ عَنهُ .
وأمَّا المُنذِرُ بنُ الجارودِ فَإِنَّهُ جاءَ بِالكِتابِ وَالرَّسولِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ؛ لأِنَّ المُنذِرَ خافَ أن يَكونَ الكِتابُ دَسيساً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وكانَت بَحرِيَّةُ بِنتُ المُنذِرِ زَوجَةً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَأَخَذَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ الرَّسولَ فَصَلَبَهُ ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ فَخَطَبَ وتَوَعَّدَ أهلَ البَصرَةِ عَلَى الخِلافِ وإثارَةِ الإِرجافِ ، ثُمَّ باتَ تِلكَ اللَّيلَةَ ، فَلمَّا أصبَحَ استَنابَ عَلَيهِم أخاهُ عُثمانَ بنَ زِيادٍ ، وأسرَعَ هُوَ إلى قَصدِ الكوفَةِ
( الملهوف : ص 109 ، مثير الأحزان : ص 27 ) .