سرزمينى است كه تنگه بطن خُبَيت ناميده مىشود . من ، اين رخداد را نشانه بدشگونى اين سفر مىدانم . اگر مرا معذور بدارى و ديگرى را به جاى من به كوفه بفرستى [ ، بهتر است ] . والسلام ! » .
حسين عليه السلام جواب او را چنين نوشت : « اميدوارم كه ترس ، تو را وادار به نوشتن استعفانامه نكرده باشد . به آن سَمتى كه تو را روانه ساختم ، حركت كن . درود بر تو باد ! » .
مسلم ، چون نامه را خواند ، گفت : اين [ نامه نوشتن ] ، به خاطر ترس بر جانم نبود . پس به مسير ادامه داد تا به آبگاهى از قبيله طى رسيد . در آن جا فرود آمد و سپس از آن جا بار بست . او مردى را ديد كه شكار مىكرد . شكارچى به سوى آهويى تير انداخت و او را كشت . مسلم گفت : دشمن ما نيز كشته خواهد شد ، به خواست خدا . « 1 »
هامش
( 1 )
دَعَا [ الحُسَينُ عليه السلام ] مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، فَسَرَّحَهُ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ ، وعُمارَةَ بنِ عُبَيدٍ السَّلولِيِّ ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الكَدِنِ الأَرحَبِيِّ ، فَأَمَرَهُ بِتَقوَى اللَّهِ وكِتمانِ أمرِهِ وَاللُّطفِ ؛ فَإِن رَأَى النّاسَ مُجتَمِعينَ مُستَوسِقينَ عَجَّلَ إلَيهِ بِذلِكَ .
فَأَقبَلَ مُسلِمٌ حَتّى أتَى المَدينَةَ ، فَصَلّى في مَسجدِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله ، ووَدَّعَ مَن أحَبَّ مِن أهلِهِ ، ثُمَّ استَأجَرَ دَليلَينِ مِن قَيسٍ ، فَأَقبَلا بِهِ ، فَضَلّا الطَريقَ وجارا ، وأصابَهُم عَطَشٌ شَديدٌ .
وقالَ الدَّليلانِ : هذَا الطَّريقُ حَتّى تَنتَهِيَ إلَى الماءِ ، وقَد كادوا أن يَموتوا عَطَشاً ، فَكَتَبَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ إلى حُسَينٍ عليه السلام - وذلِكَ بِالمَضيقِ مِن بَطنِ الخُبَيتِ - :
أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أقبَلتُ مِنَ المَدينَةِ مَعي دَليلانِ لي ، فَجارا عَنِ الطَّريقِ وضَلّا ، وَاشتَدَّ عَلَينَا العَطَشُ ، فَلَم يَلبَثا أن ماتا ، وأقبَلنا حَتَّى انتَهَينا إلَى الماءِ ، فَلَم نَنجُ إلّا بِحُشاشَةِ أنفُسِنا ، وذلِكَ الماءُ بِمَكانٍ يُدعَى المَضيقَ مِن بَطنِ الخُبَيتِ ، وقَد تَطَيَّرتُ مِن وَجهي هذا ، فَإِن رَأَيتَ أعفَيتَني مِنهُ وبَعَثتَ غَيري ، وَالسَّلامُ .
فَكَتَبَ إلَيهِ حُسَينٌ عليه السلام :
أمّا بَعدُ ، فَقَد خَشيتُ ألّا يَكونَ حَمَلَكَ عَلَى الكِتابِ إلَيَّ فِي الاستِعفاءِ مِنَ الوَجهِ الَّذي وَجَّهتُكَ لَهُ إلَّا الجُبنُ ، فَامضِ لِوَجهِكَ الَّذي وَجَّهتُكَ لَهُ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ .
فَقالَ مُسلِمٌ لَمّا قَرَأَ الكِتابَ : هذا ما لَستُ أتَخَوَّفُهُ عَلى نَفسي . فَأَقبَلَ كَما هُوَ حَتّى مَرَّ بِماءٍ لِطَيِّئٍ ، فَنَزَلَ بِهِم ثُمَّ ارتَحَلَ مِنهُ ، فَإِذا رَجُلٌ يَرمِي الصَّيدَ ، فَنَظَرَ إلَيهِ قَد رَمى ظَبياً حينَ أشرَفَ لَهُ فَصَرَعَهُ ، فَقالَ مُسلِمٌ : يُقتَلُ عَدُوُّنا إن شاءَ اللَّهُ 110
( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 354 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 39 ) .