أَلا أَيُّهَا المُسْتَبْشِرُونَ بِيَوْمِه * أَظَلَّتْ عَلَيْكُمْ غُمَّةٌ لا تُفَرَّجُ
أَكُلُّكُمْ أَمْسَى اطْمَأَنَّ مِهادُهُ * أَنَّ رَسُولَ الله فِيالْقَبْرِ مُزْعَجُ
فَلاتُشْمِتُوا وَلْيَخْسَأِ المَرْءُ مِنْكُمْ * بِوَجْهٍ كَانَّ اللَّوْنَ مِنْهُ اليَرَنْدَجُ
فَلَوْ شَهِدَ الهَيْجا بِقَلْبِ أَبيكُمُ * غَداةَ الْتَقَى الجَمْعانِ وَالخَيْلُ تَمْعَجُ
لَأَعْطى يَدَ العاني أَوِ ارْمَدَّ هارِباً * كَمَا ارْمَدَّ بِالقاعِ الظَّليمُ المُهَيَّجُ
وَ لكِنَّهُ ما زالَ يَغْشى بِنَحْرِه * شَبَاالحَرْبِ حَتّى قالَ ذُوالجَهْلِ أَهْوَجُ
وَ حاشا لَهُ مِنْ تِلْكُمُ غَيْرَ أَنَّهُ * أَبي خِطَّةَ الأَمْرِ الَّتي هِيَ أَسْمَجُ
وَ أَيْنَ بِه عَنْ ذاكَ ؟ لا أَيْنَ إِنَّهُ * إِلَيْهِ بِعِرْقَيْهِ الزَّكيَّيْنِ مُحْرَجُ
كَدَأْبِ عَليٌ فِي المَواطِنِ قَبْلَهُ * أَبي حَسَنٍ ، وَالْغُصْنُ مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ
كَأني بِه كَاللَّيْثِ يَحْمى عَرِيْنَهُ * وَ أشْبالَهُ لايَزْدَهيهِ المُهجْهَجُ
كَأَنّي أَراهُ والرّماحُ تَنُوشُهُ * شَوارِعَ كَالاشْطانِ تُدْلى وَ نُخْلَجُ
كَأَنّي أَراهُ إِذْ هَوى عَنْ جَوادِهِ * وَ عُفِّرِ بِالتُّرْبِ الجَبينُ المُشَجَّجُ
يحيى بن عمر علوى ( فارسى ) — صفحة 78
مساهمون: محمدمهدى فقيه بحرالعلوم
ص٧٨